الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
97
أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)
أما المعاملات : وهي ما يتوقف على طرفين موجب وقابل فتارة يكون المقصد المهم منها المال وهي عقود المعاوضات وهي على قسمين : العقود اللازمة : كالبيع ، والإجارة ، والصلح ، والرهن ، والهبة المعوّضة وما إلى ذلك من نظائرها وهي عقود المغابنات والعقود الجائزة كالقرض ، والهبة غير المعوّضة ، والجعالة ، وأضرابها والكل مشروح في كتب الفقه في متونها وشروحها وأصولها وفروعها وقواعدها وأدلتها من مطولات ومختصرات . ولكن أصحابنا رضوان اللّه عليهم لا يحيدون قيد شعرة في شيء من أحكام تلك المعاملات ، كما لا يحيد في العبادات أيضا عن الكتاب والسنة والقواعد المستفادة منها من استصحاب وغيره ، ولا يحل عندنا اكتساب المال إلّا من طرقه المشروعة بتجارة أو إجارة أو صناعة أو زراعة أو نحو ذلك ولا يحل بالغصب ولا بالزنا ولا بالخيانة ولا بالغش ولا التدليس ، ولا تحل عندنا الخديعة للكافر فضلا عن المسلم ، كما يجب الأمانة ، ولا تحل خيانة الكافر فيها فضلا عن المسلم . وتارة يكون الغرض المهم ليس هو المال وإن تضمن المال وذلك كعقود الزواج الذي يقصد منه النسل ونظام العائلة وبقاء النوع وهو عندنا قسمان : ( عقد الدوام ) وهو