الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
91
أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)
والأصل فيه قوله تعالى وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى إلى آخرها والخمس عندنا حق فرضه اللّه لآل محمد صلوات اللّه عليه وعليهم عوض الصدقة التي حرّمها عليهم من زكاة الأموال والأبدان ويقسّم ستة سهام ثلاثة للّه ولرسوله ولذي القربى ، وهذه السهام يجب دفعها إلى الإمام إن كان ظاهرا ، وإلى نائبه و ( هو المجتهد العادل ) إن كان غائبا ، يدفع إلى نائبه في حفظ الشريعة وسدانة الملة . ويصرفه على مهمات الدين ، ومساعدة الضعفاء والمساكين ، لا كما قال محمود الآلوسي في تفسيره مستهزئا ( ينبغي أن توضع هذه السهام في مثل هذه الأيام في السرداب ) مشيرا إلى ما يرمون به الشيعة من أن الإمام غاب فيه ، وقد أوضحنا غير مرة أن من الأغلاط الشائعة عند القوم من سلفهم إلى خلفهم وإلى اليوم زعمهم أن الشيعة يعتقدون غيبة الإمام في السرداب مع أن السرداب لا علاقة له بغيبة الإمام أصلا وإنما تزوره الشيعة وتؤدي بعض المراسم العبادية فيه لأنه موضع تهجد الإمام وآبائه العسكريين ومحل قيامهم في الأسحار لعبادة الحق جل شأنه . أما الثلاثة الأخرى فهو حق المحاويج والفقراء من بني هاشم عوض ما حرّم عليهم من الزكاة ، هذا حكم الخمس عند الإمامية من زمن النبي إلى اليوم ولكن القوم بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم منعوا الخمس عن بني هاشم وأضافوا إلى بيت