الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
55
أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)
فلقد أتته بنو أبيه بمثله * هذا لعمرك قبره مهدوما أسفوا على أن لا يكونوا شار * كوا في قتله فتتبعوه رميما ضع في قبال ذلك سيرة بني علي وأنسبها إلى سيرة المروانيين والعباسيين ، هناك تتجلى لك الحقيقة في أسباب انتشار التشيع وتعرف سخافة المهوّسين أنها نزعة فارسية إن سبائية أو غير ذلك ، هناك تعرف أنها إسلامية محمدية لا غير ، أنظر في تلك العصور إلى بني علي وفي أي شأن كانوا ، أنظر هم وعلى رأسهم الإمام زين العابدين عليه السّلام فإنه بعد شهادة أبيه انقطع عن الدنيا وأهلها وتخلص للعبادة وتربية الأخلاق وتهذيب النفس والزهد في حطام الدنيا وهو الذي فتح هذا الطريق لجماعة من التابعين كالحسن البصري وطاوس اليماني وابن سيرين وعمرو بن محمد الباقر عليه السّلام وحفيده جعفر الصادق عليه السّلام فشاهدوا ذلك البناء وجاءت الفترة بين دولتي بني أمية وبني العباس فاتسع المجال للصادق عليه السّلام وارتفع كابوس الظلم وحجاب التقية فتوسع في بثّ الأحكام الإلهية ونشر الأحاديث النبوية التي استقاها من عين صافية من أبيه عن جده أمير المؤمنين عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وظهرت الشيعة ذلك العصر ظهورا لم يسبق له فيما غبر من أيام آبائه ، وتولعوا في تحمل الحديث وبلغوا من الكثرة ما يفوت حد الإحصاء حتى أن أبا الحسن الوشّاء قال لبعض أهل