الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
46
أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)
وأصحابك في الجنة ، وفي ( نهاية ابن الأثير ) ما نصه في مادة ( قمح ) : وفي حديث علي عليه السّلام قال له النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ستقدم على اللّه أنت وشيعتك راضين مرضيين ويقدم عليه عدوك غضابا مقمّحين ، ثم جمع يده إلى عنقه ليريهم كيف الأقماح ، انتهى . وببالي أن هذا الحديث أيضا رواه ابن حجر في ( الصواعق ) وجماعة آخرون من طرق أخرى تدل على شهرته عند أرباب الحديث ، والزمخشري في ( ربيع الأبرار ) يروي عن رسول اللّه أنه قال : يا علي إذا كان يوم القيامة أخذت بحجزة اللّه تعالى وأخذت أنت بحجزتي وأخذ ولدك بحجزتك وأخذ شيعة ولدك بحجزتهم فترى أين يؤمر بنا . ولو أراد المتتبع كتب الحديث مثل مسند الإمام أحمد بن حنبل وخصائص النسائي وأمثالهما أن يجمع أضعاف هذا القدر لكان سهلا عليه ، وإذا نفس صاحب الشريعة الإسلامية يكرر ذكر شيعة علي وبنوه عنهم بأنهم هم الآمنون يوم القيامة وهم الفائزون والراضون المرضيون ، ولا شك أن كل معتقد بنبوته يصدقه فيما يقول وأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحي يوحى . فإذا لم يصر كل أصحاب النبي شيعة لعلي فالطبع والضرورة تلفت تلك الكلمات نظر جماعة منهم أن يكونوا ممن ينطبق عليه ذلك الوصف بحقيقة معناه لا بضرب من التوسع والتأويل . نعم وهكذا كان الأمر فإن عددا ليس بالقليل اختصوا في حياة النبي بعلي ولازموه وجعلوه