الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
22
أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)
للاصطياف وعرج منها إلى مصر فكتب إليّ : يا سيدي الحال عن الشيعة عند أهالي مصر هي الحال التي أنبأتك عنها في لواء الدليم ، والصورة تلك الصورة ، ثم يقول لي : أفما آن لك أن تفي بوعدك ، وتقوم بواجبك ؟ فإن الشيعة مصورة عند القوم بأبشع صورة يتصورها إنسان ، إلى آخر ما كتب وحقا ما كتب وإن طال وأطنب . فمن هذا كله ، وأضاف مثله مما نجده في الصحف المصرية والسورية وغيرها وما تنشره مقالاتهم آونة بعد أخرى من قذف تلك الطائفة بكل هضيمة ، ونبزهم بكل عظيمة ، هم منها براء براءة يوسف الصديق وأخيه من السرقة ، ولكن داء الجهل والعصبية هو الداء العياء الذي قد أعيا الأطباء . نعم من كل ذلك - رأيت من الظلم الفاحش - السكوت والتغاضي عن هذه الكارثة ، لا أعني أنه من الظلم على الشيعة ، ولا أريد أن أدفع الظلم عنهم ، والمفتريات عليهم ، كلا ، ولكن أعظم الغرض وأشرف الغاية ، رفع أغشية الجهل عن المسلمين من عامة فرق الإسلام ، كي يعتدل المنصف ، وتتم الحجة على المعاند وترتفع الأئمّة ووصمة التقصير عن علماء هذه الطائفة ، وأعلى من ذلك رجاء حصول الوئام ، ورفع الشحناء والخصام ، بين فرق الإسلام الذي قد عم كل ذي شعور ، ولا سيما في هذه العصور ، إنه من ألزم الأمور عسى أن لا يعود كاتب