الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
148
أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)
الانفراد والاشتراك ولا قصاص إلّا في العمد المحض أما الخطأ وشبيه العمد ففيه الدية ويشترط في القصاص بلوغ الجاني وعقله فلا يقاد الصبي وإن بلغ عشرا ولا بمجنون وإن كان أدواريا إذا جنى حال جنونه فإن عمدهما خطأ فيه الدية على العاقلة أما المجنى عليه فالأقوى اشتراط البلوغ والعقل فيه أيضا فلو قتل البالغ صبيا فالدية وقيل يقاد به وكذا المجنون ويشترط اختياره إن كان في طرف أما في النفس فلا أثر للإكراه إذ لا تقية في الدماء فلو أكره على القتل قتل ويحبس المكره حتى يموت وأن يكون المجنى عليه معصوم النفس فلو كان ممن أباح الشارع دمه فلا قصاص وأن لا يكون الجاني أبا أو جدا وإن علا فإنه لا يقاد الأب أو الجد بل عليهما الدية لباقي الورثة ولا يقاد المسلم إلّا بالمسلم كما لا يقاد الحر إلّا بالحر ويقاد الحر بالحرة ويرد وليها على أهله نصف ديته لأن ديته ضعف ديتها وتقاد الحرة بالحر ولا يدفع أهلها لأن الجاني لا يجني بأكثر من نفسه . ودية الحر المسلم مائة من الإبل أو مائتان من البقر أو ألف شاة أو مائتا حلة كل حلة ثوبان أو ألف دينار ( خمسمائة ليرة عثمانية ) فإذا أرضى أولياء الدم بها سقط القصاص ووجب دفعها إليهم في مدة سنة وفي شبه العمد تتعين الدية وتستوفي في مدة سنتين وكذلك في الخطأ ولكن في ثلاث سنوات كل سنة ثلث وجناية الطرف كقطع يده أو رجله أو فقأ عينه وما أشبه ذلك إن كانت عمدا فالقصاص الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ