الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

14

أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)

بالزور والبهتان ، فولوهم الأعمال ، وجعلوهم حكاما على رقاب الناس ، وأكلوا بهم الدنيا ، وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلّا من عصم اللّه ، فهذا أحد الأربعة . ورجل سمع من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم شيئا لم يحفظه على وجهه ، فوهم فيه ولم يتعمد كذبا ، فهو في يديه ويرويه ويعمل به ، ويقول : أنا سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلو علم المسلمون أنه وهم فيه لم يقبلوا منه ، ولو علم أنه كذلك لرفضه . ورجل ثالث سمع من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم شيئا يأمر به ثم [ أنه ] نهى عنه وهو لا يعلم ، أو سمعه ينهى عن شيء ثم أمر به وهو لا يعلم فحفظ المنسوخ ولم يحفظ الناسخ ، فلو علم أنه منسوخ لرفضه ، ولو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنه منسوخ لرفضوه . وآخر رابع لم يكذب على اللّه ، ولا على رسوله ، مبغض للكذب خوفا من اللّه ، وتعظيما لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يهم ، بل حفظ ما سمع على وجهه ، فجاء به على سمعه ، لم يزد فيه ولم ينقص منه ، فحفظ الناسخ فعمل به ، وحفظ المنسوخ فجنب عنه وعرف الخاص والعام فوضع كل شيء موضعه ، وعرف المتشابه ومحكمه . وقد كان يكون من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، الكلام له وجهان : فكلام خاص وكلام عام ، فيسمعه من لا يعرف ما