الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
129
أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)
الفرقة غالبا ، فإن كانت الكراهة من الزوج فقط فالطلاق بيده
--> - عليها من قول أو فعل أو إشارة ، ولا يشترط فيها صيغة خاصّة كما يشترط في الطلاق ، كل ذلك تسهيلا لوقوع هذا الأمر المحبوب للشارع الرّحيم بعباده والرغبة الأكيدة في ألفتهم وعدم تفرقهم ، وكيف لا يكفي في الرجعة حتى الإشارة ولمسها ووضع يده عليها بقصد الرجوع وهي - أي المطلقة الرجعية - عندنا معشر الإمامية لا تزال زوجة إلى أن تخرج من العدة ، ولذا ترثه ويرثها وتغسله ويغسلها وتجب عليه نفقتها ولا يجوز أن يتزوج بأختها وبالخامسة إلى غير ذلك من أحكام الزوجية . فهل في هذه كلها مقنع لك في صحة ما ذهبت إليه الإمامية من عدم وجوب الإشهاد في الرجعة بخلاف الطلاق . فإن استصوبته حمدنا اللّه وشكرناك وإلا فأنا مستعد للنظر في ملاحظاتك وتلقيها بكل ارتياح وما الغرض إلّا إظهار الحقيقة واتباع الحق أينما كان ونبذ التقليد الأجوف والعصبية العمياء أعاذنا اللّه وإياكم منها وسدد خطواتنا عن الخطأ والخطيئات إن شاء اللّه ونسأله تعالى أن يوفقكم لأمثال هذه الآثار الخالدة والأثريات اللامعة والمآثر الناصعة وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا ولكم في الختام أسنى تحية وسلام . محمد الحسين آل كاشف الغطاء ملاحظة : ومن جمة المسائل التي أجدت فيها البحث والنظر بطلان طلاق الحائض ، وقد غربلت حديث ابن عمر بغربال الدقيق ، وهذه الفتوى أيضا مما اتفقت عليه الإماميّة وهي بطلان طلاق الحائض إلّا في موارد استثنائية معدومة . هذا هو نص كتاب الأستاذ شيخ الشريعة لم أحذف منه شيئا إلّا كلمة خاصّة لا علاقة لها بالموضوع وإنما هي عن تفضله بإهداء -