الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

123

أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)

حضورهما كان باطلا ، وفي هذا أبدع ذريعة وأنفع وسيلة إلى تحصيل الوئام ، وقطع مواد الخصام بين الزوجين ، فإن للعدول وأهل الصلاح مكانة وتأثيرا في النفوس كما أن من واجبهم الإصلاح والموعظة ، وإعادة مياه صفاء الزوجين المتخاصمين إلى مجاريها ، فإذا لم تنجع نصائحهم ومساعيهم في كل حادثة فلا أقل من التخفيف والتلطيف والتأثير في عدد كثير وقد ضاعت هذه الفلسفة الشرعية على إخواننا من علماء السنة فلم يشترطوا حضور العدلين فاتسعت دائرة الطلاق عندهم وعظمت المصيبة فيه وقد غفل الكثير منا ومنهم عن تلك الحكم العالية والمقاصد السامية ، في أحكام الشريعة الإسلامية ، والأسرار الاجتماعية ، التي لو عمل المسلمون بها لأخذوا بالسعادة من جميع أطرافها ، ولما وقعوا في هذا الشقاء التعيس والعيش الخسيس واختلال النظام العائلي في أكثر البيوت ، ومن أهم شرائط الطلاق أيضا أن لا يكون الزوج مكرها ومتهيجا ، أو في حال غضب وانزعاج ، وأن تكون الزوجة طاهرة من الحيض ، وفي طهر لم يواقعها فيه . وقد اتفقت الإمامية أيضا على أن الطلاق الثلاث واحدة فلو طلقها ثلاثا لم تحرم عليه ويجوز له مراجعتها ولا تحتاج إلى محلّل نعم لو راجعها ثم طلقها وهكذا ثلاثا حرمت عليه في الطلاق الثالث ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ولو طلقها ثم راجعها تسع مرّات مع تحلل المحل حرمت عليه