الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

110

أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)

حمله على عرف الشريعة ، ولهذا حملوا كلهم لفظ الصّلاة والزكاة والصيام والحج على العرف الشرعي دون الوضع اللغوي ، وأيضا فقد سبق إلى القول بإباحة ذلك جماعة معروفة الأقوال من الصحابة والتابعين كأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وابن عباس ومناظرته لابن الزبير معروفة رواها الناس كلهم ، ونظم الشعراء فيها الأشعار فقال بعضهم : أقول للشيخ لما طال مجلسه * يا شيخ هل لك في فتوى ابن عباس وعبد اللّه بن مسعود ، ومجاهد ، وعطاء ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وسلمة بن الأكوع ، وأبي سعيد الخدري ، والمغيرة بن شعبة ، وسعيد بن جبير ، وابن جريج ، وأنهم كانوا يفتون بها ، فادعاء الخصم الاتفاق على حظر النكاح المؤجل باطل انتهى كلامه ، وكل ذي بصيرة يعرف ما فيه من المتانة والرصانة وقوة الحجة والمعارضة . هذا كله في البحث عن المسألة من وجهتها الدينية والتاريخية والنظر إليها من حيث الدليل حسب القواعد الأصلية ، والطرق الشرعية . . . أما النظر فيها من الوجهة الأخلاقية والاجتماعية : فأقول أليس دين الإسلام هو الصوت الإلهي والنغمة الربوبية الشجية التي هبّت على البشر بنسائم الرحمة وعطرت