الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

107

أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)

الصالح للأمة النهي عنها وإن كنا لم نعثر على شيء من شأن القضية ولكن أبا حفص كان معلوما حاله في الشدة والتنمر ، والغلظة والخشونة في عامة أموره ، فربما يكون قد استنكر شيئا في واقعه خاصة أوجب تأثره وتهيجه الشديد الذي بعثه على المنع المطلق خوف وقوع أمثاله اجتهادا منه ورأيا تمكن في ذهنه ، وإلّا فأمر المتعة وحليتها بعد نص القرآن وعمل النبي والصحابة طول زمن النبي ومدة خلافة أبي بكر ( رض ) وبرهة من خلافة عمر ( رض ) أوضح من أن يحتاج إلى شيء من تلك المباحث الهنابث ، وتلك المداولات العريضة الطويلة كيف والذي يظهر من فلى نواصي التاريخ ، والاستطلاع من ثنايا القضايا أن عقد المتعة كان مستعملا في زمن الرسالة حتى عند أشراف الصحابة ورجالات قريش ، ونتجت منه الذراري والأولاد الأمجاد ، فهذا الراغب الأصفهاني من عظماء علماء السنة يحدثنا وهو الثقة الثبت في كتابه السابق الذكر ما نصه : أن عبد اللّه بن الزبير عير ابن عباس بتحليله المتعة ، فقال له ابن عباس : سل أمك كيف سطعت المجامر بينها وبين أبيك ، فسألها فقالت واللّه ما ولدتك إلّا وأنت تعلم من هي أم عبد اللّه بن الزبير ، هي أسماء ذات النطاقين بنت أبي بكر الصديق أخت عائشة أم المؤمنين وزوجها الزبير من حواري رسول اللّه وقد تزوجها بالمتعة ، فما تقول بعد هذا أيها المكابر المجادل ؟ . ثم إن الراغب ذكر عقيب هذه الحكاية رواية أخرى