الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
102
أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)
غزوة تبوك التاسعة من الهجرة ، وقيل في غزوة أوطاس أو غزوة حنين وهما في الثامنة في شوال ، وقيل يوم فتح مكة وهو في شهر رمضان من الثامنة أيضا ، وقالوا إنه أباحها في فتح مكة ثم حرّمها هناك بعد أيام ، والشائع وعليه الأكثر أنه نسخها في غزوة خيبر السابعة من الهجرة أو في « عمرة القضاء » وهي في ذي الحجة من تلك السنة ، ومن كل هذه المزاعم يلزم أن تكون قد أبيحت ونسخت خمس أو ست مرات لا مرتين أو ثلاث كما ذكره النووي وغيره في ( شرح مسلم ) فما هذا التلاعب بالدين يا علماء المسلمين ؟ وبعد هذا كله ، فهل يبقى قدر جناح بعوضة من الثقة في وقوع النسخ بمثل هذه الأساطير المدحوضة باضطرابها . أولا : بأن الكتاب لا ينسخ بأخبار الآحاد . وثانيا : بأنها معارضة بأخبار كثيرة من طرقهم صريحة في عدم نسخها . وثالثا : ففي صحيح البخاري حدثنا أبو رجاء عن عمران بن حصين رضي اللّه عنه قال : نزلت آية المتعة في كتاب اللّه ففعلناها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم ينزل قرآن بحرمتها ولم ينه عنها رسول اللّه حتى مات ، قال رجل برأيه ما شاء ، يقال إنه عمر ، انتهى نص البخاري . وفي صحيح مسلم بسنده عن عطاء قال : قدم جابر بن عبد اللّه الأنصاري معتمرا فجئناه في منزله ، فسأله القوم عن أشياء ثم ذكروا