الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
43
الدلائل الظاهرات (استفتائات واستدلالات)
صوم ذلك اليوم فى الأجناب العمدى قبل الفجر و بعده أيضاً و إن كان الثانى مما يبعد فى النظر بحيث ينصرف الدليل منه . و لا يترك الاحتياط فيه بالصوم ثم القضاء . و ذلك من جهة ان الدليل الدال على أن البقاء على الجنابة عمداً موجب للقضاء و الكفارة بالنسبة إلى من يجب عليه الصوم و أمّا من لم يجب عليه الصوم فلا إشكال فى تعمده فى الأجناب الذى لازمه البقاء متعمداً فإن هذا الحكم يظهر أنه يكون لرغم أنف المتعمد العاصى و أما من لم يكن عاصياً فشمول الحكم له من به دو الأمر يمكن ادعاء الانصراف عنه . فإن قلت : هذا مفطر كالأكل و الشرب ؛ قلت : وجود الدليل الخاص فى مورد الأكل و الشرب لا يفيد أن يكون كل من أفطر بأى نحو من الافطار مثله فى عدم صحة الصوم إذا وصل إلى وطنه قبل الزوال و نوى الصوم . هذا مضافاً إلى وجود النّص المعمول به ( فى الوسائل ، ج 7 ، باب 6 من ابواب من يصح منه الصوم ، ح 4 ) عن احمد بن محمد قال : سألت ابالحسن ( ع ) عن رجل قدم من سفر فى شهر رمضان و لم يطعم شيئاً قبل الزوال قال يصوم . و تقريب الاستدلال هو إطلاق التعبير ب - « من لم يطعم » سواء كان جنباً أو لم يكن و الا فالحرى التعبير به مثل « من لم يفطر » ، إن كان المراد به مطلق المفطر و فى الصحيح عن يونس فى حديث ( فى الباب المتقدم ، ح 5 ) قال فى المسافر يدخل أهله و هو جنب قبل الزوال و لم يكن أكل فعليه ان يتم صومه و لا قضاء عليه يعنى إذا كانت جنابته من احتلام . أقول ان هذا الخبر و إن كان على وجه الأضمار فى الكافى و التهذيب و الاستبصار و تبعه فى الوسائل إلا أنه فى الفقيه ( الذى طبع فى مجلد واحد ص 188 ) لا يكون فيه الأضمار بل هو عن موسى بن جعفر ( ع ) . هذا كله مضافاً إلى ان مثل يونس بن عبد الرحمن لا يضمر عن غير الإمام ( ع ) و كيف كان فإن كان قوله يعنى الخ من كلام الراوى و هو يونس فهو استنباط منه و الجنب يعم المحتلم و غيره و إن كان من كلام