الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

347

الدلائل الظاهرات (استفتائات واستدلالات)

--> ( ع ) يكون من باب أياك اعنى و اسمعى يا جاره و اما أصله فيكون ظاهراً فى كون خلف الوعد حراماً يلزم الاستغفار منه . و هى و أمثالها ظاهرة فى حرمة خلف الوعد بل انه من الكبائر الذى أوعد عليه العقوبة . و قد ادعى بعض الأعاظم ( فى مصباح الفقيه ج 1 ص 292 ) انها مورد اعراض المشهور فى وجوب الوفاء لأنهم قد افتوا حتى المحدثين منهم بالاستحباب إلا ان اعراضهم لايوجب وهن الرواية . و فيه ان الاعراض و ان كان موجباً للوهن على التحقيق الا ان عدم الافتاء بذلك على نحو تحقق الشهرة أول الكلام لم نجدها الى الآن و ما حكى عن الايروانى فى بحث الشروط فى تعليقة مكاسب الشيخ الأنصارى من ان الوعد كالشرط الابتدائى و حيث أنه من المتسالم عدم وجوب الوفاء فى مورده فكذلك الوعد . فيه ما لايخفى حيث ان الوعد مغير مفهوماً للشرط لأن الشرط الابتدائى ايضا يكون وعدا بشىء به شرط شىء و الوعد وعد بلاشرط . هذا اولا و ثانياً الوعد الذى صار عهدا و عقداً يكون هو فى الواقع المواعدة و ليس مثل الشرط الابتدائى و ما يكون وعدا انشائيا من طرف واحد مثل ان يعد زيداً باعطاء شىء فهو غير واجب الوفاء بحسب الارتكاز و ان كان الراجح الوفاء به او المرجوع ترك الوفاء به فالوفاء مستحب و تركه مكروه و الارتكاز يكون كذلك و اطلاقات الروايات فى النهى عن خلف الوعد يمكن ان يؤخذ بظهورها فى الحرمة خصوصاً ما دلّ على انه ينافى العدالة فى المواعدة و يرفع اليد عن هذا الظهور فى الوعد الابتدائى تنظيرا بالشرط الابتدائى بقرينة التسالم فيه حيث انه مثله فى اصل العهد فى الشرط الابتدائى او بادعاء ما عرفت من ادعاء الشهرة فى المقام و بالارتكاز و السيرة على عدم وجوب الوفاء فى الوعد الابتدائى . و أما السيرة على الخلف الذى ادعاها فهى بعد وجود تلك الروايات لا وقع لها و لو فرض وجود سيرة يكون فى الوعد غير المنجز نظير المقاولة فى المعاملات كما مرّ مثل ان يقول سيجىء داره فى وقت مناسب و اما اذا عيّن الوقت و صار منجّزا و عقداً جازماً فليست السيرة على عدم الانكار على من خالفه بل هى على الانكار خصوصاً أن امثال هذه السيرة ربما يكون منشأها زعم بعض العوام أن كبير القوم هو من لايحضر مجلسهم بسهولة او من يتاخر عن أول الوقت كما كان كذلك فى قيام الأيام و اما فى زماننا هذا الذى يكون الدقة فى الوقت و العصر عصر السيارة و الأتم فنرى شدة النكير على من خالف الوعد . و اما التمسك بما دل على حرمة الكذب فهو كما قيل غير تام لانه يكون فى مورد الكذب فى القول لا فى الفعل . و عدم العمل بالقول لايسمى كذباً الا مجازاً .