الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
315
الدلائل الظاهرات (استفتائات واستدلالات)
--> ثم ان هذا الحكم العقلائى فى مورد عدم وجود وجه عقلائى و ان كان مسلماً و لكن فى مورد وجوده كما اذا كان الباب باب التزاحم فى غير ما يوجب قتل النفس مثل دوران الأمر بين حفظ حياة أنسان على قطع الكلية من انسان آخر لأنه يعيش بواحدة من الكليتين فهو غير مسلم بل هو أيثار من المعطى الى المعطى اليه و حيث ان حفظ النفس المحترمة واجب يكون جواز هذا مساوقا لوجوبه لأنه مقدمة الواجب الا ان القول بالوجوب مما يأباه ارتكاز المتشرعة و سيرتهم كذلك ضرورة انا نرى ان المتشرعين منهم أيضاً لا يكونون بصدد حفظ حياة سائر الناس بامثال ذلك خصوصاً مع ملاحظة ان هذا لايختص به شخص خاص بل لو فرض توقف حياة انسان محترم الحياة فى أقصى البلاد و امكن نجاته من الموت بامثال ذلك من باب التزاحم لزم ان يجب ذلك و لازال يكون بلاد المسلمين مبتلى بذلك و يكون المحتاجون الى الكلية كثيراً من الناس . الا ان السيرة كما مرّ على عدم الوجوب اما عدم الجواز فلا دليل عليه من حيث انه نقص للنفس . و ربما يتوهم شمول قاعدة لاضرر بفقرة « لاضرار » حيث انها تدل على النهى عن الأضرار . و فيه انه على فرض كون الضرار مصدراً من باب المفاعلة فانه يكون فى مورد الأضرار بالغير و لايشمل النفس و ان كان من باب الثلاثى المجرد فانه و ان كان معناه عدم الضرر فى الاسلام حتى على النفس و لكن لا معين لهذا الأحتمال فلا يتم الأستدلال بعد احتمال غيره . نعم هنا روايات اخر فى ابواب الأطعمة الدالة على ان حرمة ما حرم الله من الطعام و الشراب تكون لضرر فيه و قدحررنا بها أيضاً فى دقائق الأصول مع نقدها فى بحث لاضرر و تعرض لها بعض الأعاظم أيضاً فى هذا البحث . و حاصل الكلام منّا هو ان تلك الروايات تدل على ان ما هو حرام يكون للضرر و المفسده و لاتدل على ان كل ما فيه ضرر او مفسدة فهو حرام فلايتم الأستدلال . اما الميت فقد يستدل لحرمة قطع اعضائه اذا كان مسلماً بما دل على حرمة الميت كحرمة الحى و قد تعرض لهذا البحث فى الجواهر ( ج 43 ) فى كتاب الديات فى بحث حرمة قطع رأس الميت و بيان مقدار الدية ان حصل القطع و هى فى الوسائل ( ج 19 باب 25 من ديات الأعضاء ) كقوله ( ع ) فى صحيح ابن ابى عمير « قطع رأس الميت أشد من قطع رأس الحى » و فى آخر « حرمة الميت كحرمة الحى » و فى آخر « ان الله حرّم من المؤمنين امواتا ما حرم منهم احياء » و فى آخر « و كسرك عظامه ( اى عظام المؤمن ) حيا و ميتاً سواء » و غير ذلك . و الظاهر هو تمامية هذا الأستدلال و حيث ان بعض هذه الروايات فى حرمة المؤمنين حياً و ميتاً و نستفيد وحدة المطلوب عند ملاحظة المطلق منها معه فنقول اختص هذا الحكم بالمؤمنين فعليهذا أن الكافر الذمى لايكون مشمولًا لهذا الحكم لأن عمله بشرائط