الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
46
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
الانضمامي فإن الجهة تكون فيه تقييدية والمراد بالتقييدية هنا يكون تقييد الشخص لاندراجه تحت نوعين أو صنفين باعتبار الجهتين اللتين هما فيه ففي مثل الصلاة في الدار الغصبية التي اجتمع فيها عنوان الغصب والصلاة تكون كل من الجهتين اللتين هما عبارة عن الصلاة والغصب مقيدة لذلك الوجود في الدار وموجبة لاندراجه تحت نوعين أي مقولتين . وليس المراد التقييد في باب المطلق والمقيد الذي يرد علي الماهية الجنسية أو النوعية ويوجب تضييق دائرة الماهية ويجعلها منقسمة إلي نوعين أو صنفين . والدليل علي التقييدية في الانضمامي هو فرض الانضمام والاجتماع بين العنوانين من دون عنوان آخر في البين نريد الانطباق عليه ففي مثل الصلاة في الدار الغصبية يكون كل من الجهتين مقيّدة لهذا الموجود في الدار وموجبة لاندراجه تحت نوعين . والحاصل بمقتضي ما حكينا عنه في المقدمة السابقة أن لحاظ اللا بشرطية يوجب التركيب الاتحادي وكون الجهة تعليلية ولحاظ بشرط اللائية يوجب التركيب الانضمامي وكون الجهتين تقييديتين . فإن قلت عليه لازم هذا هو عدم كون الصلاة والغصب من العامين من وجه لأن ضابطه هو تصادق العنوانين علي جهة الاتحاد الموجب لصحة الحمل وحيث لا اتحاد بينهما علي ما فرض بل يكون بينهما الانضمام فالصلاة صلاة والغصب غصب بجنبها . قلت إنه يقول لا يختص العموم من وجه بتصادق العنوانين علي وجه الاتحاد بل ضابطه تصادق العنوانين علي جهة التركيب سواء كان اتحادياً أو انضمامياً . ثم الدليل علي كون التركيب اتحادياً هو أن العناوين الاشتقاقية ليس الموجود منها في مادة الافتراق تمام ما هو الموجود في مادة الاجتماع بل الموجود في مادة