الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
44
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
الحمل في الأول بخلاف الثاني فلا يمكن ان يقال الغصب صلاة والصلاة غصب لأن المبادي بالقياس إلي أنفسها يكون بنحو بشرط لا وان كان بالقياس إلي الذات التي تقوم بها بنحو اللا بشرط وقابلة للحمل مثل أن يقال المصلّي غاصب والغاصب مصلّ كما لا يقال الاستدبار استقبال وبالعكس ولا يعقل أن يقوم عرض بعرض آخر فيكون التركيب انضمامياً نظير تركيب الهيولي مع الصورة وهذا بخلاف العناوين الاشتقاقية فإنها ملحوظة لا بشرط بالنسبة إلي أنفسها فلذا يكون التركيب فيها اتحادياً فيقال ( زيد عالم وفاسق ، والعالم والفاسق زيد ، والعالم فاسق والفاسق عالم ) هذا حاصل ما افاده ( قده ) لاعتبار كون التركيب انضمامياً في ملاك جواز اجتماع الأمر والنهي . وأقول : إن غاية ما يكون مراده من هذا التشقيق ان التركيب في المشتقات اتحادي وفي المبادي ربما يكون انضمامياً والاجتماع يكون في التركيب الانضمامي لا الاتحادي . ثم إن صرف تشقيق الشقوق لا يوجب أن يكون التركيب الانضمامي هو الملاك للجواز بعد إمكان تعدد الجهة في مثل العالم الفاسق حيث إن العنوان الاشتقاقي لا محالة يكون له مبدأ اشتقاق وهو العلم والفسق مثلًا ولا يحمل أحدهما علي الآخر وصرف اعتبار المبادي بشرط لا والمشتق لا بشرط لا يوجب الفرق بين ما هو موجود في الخارج من حقيقة التعدد ، فلو اكتفي وجود الخطاب علي الطبيعي يجوز الاجتماع وحيث لا يصح لأنه يكون الخطاب عليه مرآتاً عن الخارج كما هو رأيه ( قده ) لا يجوز الاجتماع كما أنه قد عرفت نظير هذا الجواب عن مقالة المحقق العراقي حيث ذهب إلي أن الاختلاف ببعض المنشأ علي فرض دخل الذات في المشتق وهو مانع عن القول باجتماع الأمر والنهي والتركيب الاتحادي الذي ذهب إلي الاجتماع فيه كان في مثل الجنس والفصل .