الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

37

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

المبني وان التكاليف انحلالية وتكون علي الطبيعي مرآة عن الخارج ففي مقام الانحلال يحصل التضاد وليس بحثنا في الطبيعي بل في الفرد الذي هو المجمع ويكون الطبيعي مرآتاً له . فإن قلت : هذا حكم التكليف الفعلي فهل يجوز أن يجمع التكليفان في مقام الإنشاء . قلت : هو أيضاً محال لأن إنشاء التكليف علي الطبيعي مرآتاً عن الخارج أيضاً محال حيث إن المولي عند مطالعته لهذا الفرد في إنشاء التكليف يري أنه لا يمكن الإنشاء كذلك بالنسبة إليه . ثم إنه قد يقال كما عن العراقي وتبعه تلميذه شيخنا ( قده ) في الجملة ان الجمع في مقام الحبّ والبغض ممكن ، أي يمكن أن يكون الصلاة محبوبة عند الأمر والغصب مبغوضاً عنده فالاجتماع في هذا المقام يمكن وإن لم يمكن الإرادة وجعل التكليف وينتج ذلك صحة الصلاة بهذا الداعي والملاك وإن لم يكن له امر وعلي فرض الاحتياج إلي الأمر يمكن تصحيح العبادة بالأمر الترتبي . وفيه ان وجود الملاك من المصلحة والمفسدة والحبّ والبغض للطبيعي لاربط له بالفرد فإن المولي أيضاً عند مطالعته لهذا الفرد المبتلي بالمزاحم لابدّ أن يلاحظ ما هو الأهم ليحصل المحبوبية الفعلية أو المبغوضية كذلك نعم الملاك الشأني والحب والبغض كذلك بلحاظ الطبيعي ممكن ولكنه لا فائدة فيه وحيث لا خطاب فلا ملاك كما تقدم في أوائل الترتب . فتحصل أن الاجتماع لا يمكن علي جميع التقادير فعلي هذا ما رتب العراقي ( قده ) من الثمرة وتصحيح العبادة بالملاك غير تام كما أن قوله بالترتب هنا أيضاً غير تام لأن الترتب يكون في فعلين مختلفين كالصلاة والإزالة لا في فعل واحد فإنه إما أن يكون مأموراً به أو منهياً عنه لأن المشكل فيهما من ناحية الامتثال وعدم قدرة العبد وأما في المقام فالمشكل ليس من العبد فقط بل لا يمكن الجمع