الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
29
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
مضمون الخطاب بهما كما هو واضح ، أقول : ولعلّ مراده من هذا هو أن العلم إذا كان شرطاً لتنجيز الخطاب لابدّ أن لا يكون له فرق مع القدرة إذا كانت شرطاً للتنجيز أيضاً فكيف يقيد الخطاب بالقدرة ولا يقيد بالعلم فإن لم يقيد بالعلم لابدّ أن لا يقيّد في القدرة أو يكون المراد لو كان فرق في الدائمي وغيره فكيف لا يقال بالتفصيل فيه بأن يقال إذا كان الجهل بحيث لا يرتفع أبداً فلا يصحّ فعلية التكليف فيه بل هي مختصة بصورة إمكان رفع الجهل أيضاً . وأما نفس عبارته التي كتبناها فهي مجملة . فإن قوله تقييد الخطاب في الأول دون الثاني حسب ترتيب العبارة لابد ان يكون بالعكس فإن المراد بالأول هو التقييد بالقدرة وبالثاني هو التقييد بالعلم . وسيجئ نقد هذا الكلام منا في الجواب عنه . الاشكال الثاني هو أن ما ذكره من ضابطة التزاحم وأنه لابدّ أن يكون التزاحم بلحاظ عدم القدرة في مقام الامتثال دون مقام الجعل غير تام بل الضابطة وهي وجود الجزم بوجود الملاكين والغرضين مع ضيق خناق المولي من تحصيلهما الذي من نتائجه لزوم تقديم أقوي الملاكين وهو الأهم ولذا يقدم ما لا بدل له علي ما له البدل عند التزاحم هذا في التزاحم وأما التعارض فلا نعني به إلا إذا كان وجود الملاك لأحدهما محرزاً وعدم الملاك لهما معاً أيضاً محرزاً ومن نتائجه الرجوع إلي مرجحات باب التعارض من الأعدلية والأوثقية أو التخيير بمقتضي قواعد التعارض ولا فرق بين مقام الجعل ومقام الامتثال في ذلك . ثم جعل الشاهد لكون الباب باب التزاحم قولهم بصحة الصلاة في الدار الغصبية عند الجهل وهذا يكون من نتائج التزاحم لا التعارض هذا كلامه رفع مقامه . فنقول في مقام نقد كلامه إنه يرد عليه أن كلام النائيني غير متوقف علي كون الشرط شرط التنجيز بل يكون شرطاً للتكليف ولا إشكال عليه وأما ما ذكره من أن القدرة ليست من شرائط التنجيز بل من شرائط التكليف فهو متين كما تقدم منّا