الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

17

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

تكون بواسطة إثبات كون الباب باب التعارض ثم ترجيح جانب الأمر أو جانب النهي . ثم إنه ( قده ) يختار أن يكون البحث عن المبادي التصديقية ويكون أشبه بها لرجوع البحث فيه إلي البحث عما يقتضي وجود الموضوع لمسألة التعارض أو التزاحم من حيث ترجيح أحدهما أو تقديمه وبتوضيح منا يكون البحث في أن تعدد العنوان هل يوجب تعدد المعنون أم لا ؟ فإن صدقناه يكون موضوع البحث للتزاحم وإن نفيناه يتحقق موضوع البحث للتعارض وأما المحقق الخراساني فيقول إن بحثه في الأصول يكون من جهة كونه مسألة أصولية وإن كان البحث بلحاظ غيرها أيضاً متصوراً ولكنه غير تام لأن مجرد بحثه في الأصول لا يكفي لذلك فارجع إلي الكفاية لتجد ما أفاد مشروحاً . فإن قلت إن البحث بالأخرة ينتج نتيجة في الصغريات الفقهية وكفي بذلك أن يكون البحث أصولياً . قلت إن مجرد ذلك لا يكفي لصدق الأصولية وإلا فيكون جميع العلوم التي دخيلة في الفقه كالصرف والنحو أيضاً أصولًا وليس كذلك فإن النتيجة للبحث إذا كانت بلا واسطة كبري للصغريات الفقهية يكون البحث أصولياً . ثم إنه نفي أن يكون البحث عن المبادي الأحكامية لأن البحث فيها يكون عن عوارض الحكم بما هو مثل أنه وضعي أو تكليفي أو أن الحكم الوضعي قابل للجعل أم لا وليس البحث هنا عن أمثال ذلك . وقد أجيب عنه بأن البحث هنا أيضاً يكون عن أن الوجوب والحرمة هل يجتمعان أم لا وهو بحث عن حال الحكم فيحكم بناء علي إمكان الاجتماع بعدم التعارض بين الدليلين وعلي الامتناع بالتعارض وقد جعل بعض الأعيان هذا البحث من المبادي التصديقية الأحكامية والبحث عن أن الحكم وضعي أو تكليفي من المبادي التصورية الأحكامية فارجع إلي كتابه الأصول علي النهج الحديث فإنه قد طبع أوائله ولم يبق له المجال لإتمامه فقد أدركه الموت بعد الشروع فيه