الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

52

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

العموم حقيقة وفي غيره مجاز لأن معني العام يكون بالفارسية « همه » فإذا خصّص لا يكون ما بقي بهذا المعني وكون الخاص فردا من أفراد العام لا يصير دليلا علي أنه حقيقة فيه فإن العلماء العدول وإن كانوا مصداقا للعلماء ولكنهم ليسوا مصداقا للعام بمعني الجميع الشامل للفساق والعدول وبالفارسية ليسوا مصداقا « بر همه علما » حتى يقال يكون استعمال العام في بعض الأفراد استعمالا له بوجه عمومه في معناه الحقيقي بل يكون مصداقا لمدخوله لا مصداقا لنفسه وبعبارة أخري ان الكلام يكون في أن العام بعد التخصيص هل هو مجاز في البقية بلحاظ العموم أو حقيقة بالنسبة إليه لا انه هل ما خصص مجاز أم لا ليقال أنه فرد من أفراد العام . ثم إن ظهور العام في العموم في المخصّص المنفصل أيضاً يبقي إلي وقت وجدان المخصّص وأما بعد وجدانه فيكون كالمخصّص المنفصل في كونه هادما للظهور والحجية ويري لهما العرف بعد اجتماعهما مفهوما واحدا وهو ما بقي تحت العام بعد التخصيص كما حرّرناه في مباحث الإطلاق والتقييد فلا تتم الثمرة أيضاً هذا كله مضافاً إلي أن استعمال العام في بدو الأمر يكون ظاهرا في الاستعمال في الحقيقة المحضة والمخصّص المنفصل إذا كان بعد وقت العمل بالعموم يكون قرينة علي عدم إرادة العموم من حينه في الإرادتين وإذا كان قبل وقت العمل فيكون قرينة علي عدم إرادة العموم من بدو الأمر . والجواب عن اشكاله الثالث هو أن الفرق بين ما كان العلاقة فيه التضاد وغيره غير تام بل هو الإشكال الأول عليه بوجه آخر وذلك من جهة أن القائل إن الرومي كافور يستعمل اللفظ في معناه الحقيقي في الإرادة الاستعمالية يعني يكون المراد فهم المستمع من الكافور معناه ابتداء ثم بالقرينة يفهم المراد الجدي وهو السواد بقرينة مناسبة .