الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
45
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
والمخاطب والمتكلم فإن لفظ هو كما مرّ وضع لكل مفرد مذكر زيدا كان أو عمروا أو شجرا أو حجرا وهكذا إياك وأنا ولكن ليس معني هو مثلًا ما هو معني مرجعه وليس معني إياك هو المخاطب الذي يفرض مثلًا انه زيد ولا معني أنا هو شخص المتكلم بحيث لم يكن فرق بين المعنيين بل الموضوع له للضمائر هو المعني المبهم المقترن بالغيبة أو الخطاب أو التكلم . وإن شئت قلت في الثلاثة بأن زيدا له ألفاظ متعددة يسمّي بها في مقام إرادته يعني هذا المفرد المذكر أحدها لفظ زيد إذا أردته مستقلًا والثاني « هذا » في مقام الإشارة والثالث « هو » أو « إياك » أو « أنا » في مقام كونه مذكورا بنحو الغيبة أو الخطاب أو التكلم والرابع « الذي » إذا كان معهودا بنحو من العهد فالمسمّي واحد وهو المفرد المذكر والأسماء متعددة بلحاظ اختلاف حالات إرادته عند الاستعمال فإذا تدبّرت في هذا تصل إلي حاق المعني في ذلك . بقي في المقام شيء وهو أن اسم الجنس كالرجل والإنسان أيضاً مبهم من جهة عدم دلالته علي شخص خاص كعدم دلالة أسماء الإشارة والموصولات والضمائر علي معني خاص فكيف لا يعدّ من المبهمات مثل ذلك ؟ فنقول الفرق بينهما بوجهين : الأول أن اسم الجنس في مقام التصور يكون له استقلال في المفهوم سواء كان جوهرا أو عرضا فالإنسان مثلًا حيوان ناطق والبياض مثلًا لون مفرق للبصر وإن كان قابلا للانطباق علي الكثيرين لعمومية معناه وليس كذلك المبهمات المتقدمة فإنها في مقام التصور محتاجة إلي غيرها فلفظ هذا في مقام التصور لابدّ أن يكون معناه مع خصوصية الإشارة ولو بنحو القضية الحينية ولفظ الذي مع خصوصية الصلة والضمائر مع خصوصية الغيبة والخطاب والتكلم شبيه المعاني الحرفية التي لا