الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
34
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
في الانشاء والاخبار اعلم أنه في ضوء البحث عن الجمل وشان التركيب فيها في الوضع ينبغي البحث عن الجمل الإنشائية في مقابل الجمل الخبرية فان البحث عن الأمر والنهي تارة بنفس الجمل الموضوعة لهما وتارة بالإخبار الذي يفيدهما كقولنا « يعيد الصلاة » مقام « أعد الصلاة » أو « لا يعيد الصلاة » مقام « لا تعد الصلاة » الذي هو دارج في الأصول فنقول الجمل علي ثلاثة أقسام : الأول في الألفاظ المشتركة بين الإنشاء والإخبار كلفظ « بعت » إخبارا وإنشاءا للبيع والثاني الألفاظ المختلفة فيهما مثل الأمر بالضرب بقولنا « اضرب » والخبر عنه بقولنا « ضرب زيد » والثالث في التمني والترجي بمثل الحروف إنشاء مثل قولنا « يا ليت الشباب لنا يعود » أو إخبارا مثل « تمنيت عود الشباب » وكذلك قولنا « لعل الأمر يصير كذا » أو « ترجيت كذا » وهذا القسم داخل في القسم الثاني من حيث الاختلاف في اللفظ بين الإنشاء والإخبار وان ذكر انه قسم ثالث بلحاظ وحدة المعني وتعدد اللفظ . ثم إن المحقق الخراساني ( قده ) بدون التفصيل بين الاقسام يقول : لا يبعد ان يكون الاختلاف في الخبر والإنشاء أيضاً كذلك أي كالحروف فيكون الخبر موضوعا ليستعمل في حكاية ثبوت معناه في موطنه والإنشاء ليستعمل في قصد تحققه وثبوته وان اتفقا فيما استعملا فيه . والظاهر من هذا الكلام هو ان الفارق هو القصد كما أن الفرق بين الاسم والحرف بنظره كان هو إرادة الواضع . وقد أشكل عليه أولًا بأن هذا خلاف الوجدان فان الفرق بين الأمر مثل « اضرب » والخبر مثل « ضرَب » واضح وان لم يكن قصد في البين وثانياً ان القصد