الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

31

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

وأما ما نقل من كون الفقرة « الحرف ما دل علي معني في غيره » فهوأيضا غير تام لان الحرف يكون معناه معناه بنفسه ولا يدل علي معني في غيره يكون غير معناه فان أريد منه انه معناه الربط يلزم ان يقال الحرف ما يظهر معناه بغيره لكونه ربطا محتاجا إلي المربوط اليه . واما ان كانت الفقرة « الحرف ما أنبأ عن معني ليس باسم ولا فعل » فهو أحسن وينطبق علي المعني الحرفي لأنه ليس باسم ليكون مستقلًا وليس بفعل ليدل علي حركة وحدث في الاسم بل هو عين الربط بينهما والخاصة إن رووها بهذا النحو يمكن ان يكون لهم مصدر غير ما عن العامة ولا يكون هذا اشتباها في النقل ومن البعيد ان يحصل اشتباه جملة « الحرف ما أوجد المعني في غيره » بهذا النحو الذي لا يوافقها في شيء والظاهر أنهما روايتان وهذا الأخير حيث يكون موافقا للحق يساعد الاعتبار صدوره عن المعصوم عليه السلام وعلي فرض عدم الاعتماد إلي سند الرواية ودلالته فهو غير ضار بالمعني الحرفي علي ما هو التحقيق وعلي فرض تمامية سنده ودلالته فكذلك لأنا نكون في صدد وجدان واقعية فلسفية في حقيقة المعني الحرفي فان وافقه الحديث فهو وإلا فدليل حجية الخبر الواحد بل كل دليل نقلي لا يزاحم الدليل العقلي كما أن قوله تعالي « الرحمن علي العرش استوي » لا يؤخذ بظاهره بل يقال إنه استولي . والحاصل لا سند للخبر لأنه مرسل ولا جابر له وعلي فرض تسليم سنده لا دلالة له علي مطلوب النائيني وعلي فرض تمامية الدلالة لا نسلمه في مقابل الوجدان والبرهان علي اخطارية المعاني الحرفية فان الظهور الظني لا يقاومه وليس مفاده حكما فقهيا ليقال ان المشهور عمل به فعملهم جابر لضعف سنده بل الشهرة في الكتب يمكن ان يكون لنقل بعضهم عن بعض وليس مشهوراً بطرق عديدة .