الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
29
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
لكاشفيته عن صفة من الصفات ومعني الوضع العام حتى في مثل النداء هو ان الواضع يلقي خصوصيات المنادي والمنادي وغير ذلك في غيره ويضع لفظ « ياء » له وهذا البحث مع اطالته في الكلمات عن العراقي والنائيني وتلامذتهما لم يحرر من حيث ربطه بالوضع وقد أشار اليه النائيني ( قده ) كما في أجود التقريرات والحق أن البحث فيه يكون مقدمة لتحرير النزاع المتقدم بين العلمين النائيني والعراقي في كيفية الوضع العام للحروف مع الموضوع له العام . والمحقق الخراساني لم يتعرض لأمثال ما وردوا فيه من الدقة . في كلام أمير المؤمنين ( ع ) في المعني الحرفي قد روي عنه من طريق الخاصة « 1 » قال عليه السلام : الاسم ما أنبأ عن المسمي والفعل ما أنبأ عن الحركة في المسمي والحرف ما أوجد المعني في غيره ( وبتعبير آخر في البحار فالاسم ما أنبأ عن المسمي والفعل ما أنبأ عن حركة المسمي والحرف ما أوجد معني في غيره ) وقيل بدل الجملة الأخيرة الحرف ما دل علي معني في غيره وروي الفقرة بوجه آخر وهو الحرف ما أنبأ عن معني ليس باسم ولا فعل وجعل النائيني في فوائده هذا اشتباها في النقل حيث ادعي ان أصل الرواية ليست من طرقنا وجعل تبديل « أوجد » ب - « ما دل . . . » اشتباها أيضاً في النقل . والعلامة النائيني جعل فقرة « الحرف ما أوجد المعني في غيره » دليلا علي مرامه
--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 40 ، ص 162 . راجع لتحقيق مأخذ هذه الرواية إلي كتاب تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام لمؤلفه السيد حسن الصدر ، ص 46 - 61 . وصنف العالم الجليل السيد علي البهبهاني كتاباً مستقلًا في معني الرواية وسماه بالاشتقاق وذكر فيه « الرواية مشتهرة بين أهل العربية اشتهار الشمس في رابعة النهار » .