الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

23

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

للابتداء الذي لوحظ مستقلًا في الذهن ولفظ الابتداء لما لوحظ آليا ( ان كان لنا واضع وإلا فالوضع التعيني يقتضي ذلك ولا شرط من شارط معين ) فبشاعة الاستعمال يكون من جهة عدم الوضع ولا علاقة ليصح المجاز فان وحدة المعنيين خارجا لا تنافي تعددهما بحسب اللحاظ ولا علاقة بينهما بحسب الطبع والذوق العرفي فعدم الاستعمال يكون من جهة عدم وجود العلاقة وهذا لا يكشف عن تعددهما ذاتاً في الخارج فتدبر فيه وارجع إلي بيان كلامهما في المفصلات من الكتب لتجد ما ذكرناه . ثم إنه قبل البحث عن مرام العلمين النائيني والعراقي لابدّ من البحث في كون المعاني الحرفية اخطارية أو إيجادية والأول بمعني ان الذهن يخطر فيه ما يوجد في الخارج فكما يجيء من « زيد » معناه في الذهن كذلك يجيء من الظرفية بين « زيد » و « الدار » معني في الذهن يوضع له لفظة « في » وهذا مبني العراقي وفي مقابله ما نسب إلي النائيني من كونها إيجادية فالظرفية توجد بواسطة لحاظ زيد في الدار وإنشاء هذا المعني بقولنا « زيد في الدار » كما في النداء والتشبيه . وقد يظهر من بعض كلامه ان معني إيجادية المعاني الحرفية هو ان الاسم والفعل والاسم والوصف حيث استقلا يكون الربط بالحرف فهو يوجد الربط بينهما فلذا يقال إنها إيجادية وهذا اولي بشأنه فارجع إلي فوائد الأصول « 1 » قوله « والحاصل ان المعني الحرفي لما كان إيجاد معني في الغير فتوهم ان الخصوصية اللاحقة للمعني بتوسط الغير مقومة لهوية المعني الحرفي . . . » ثم إنه قد يظهر من مطاوي ما حكي عن العراقي ان مراد النائيني هو ان

--> ( 1 ) . ص 58