الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

5

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم)

في معنى الربا قال قدس سره : « الفصل السابع في الربا » ولابدّ قبل البحث في حرمته وسائر ما هو دخيل فيه إشارة معناه اما في اللغة فهو بمعنى الزيادة كما في المفردات للراغب وغيرها بل هو المتبادر والتبادر علامة الحقيقة . واما بحسب الاصطلاح في الفقه فالحق ان نقول بالاجمال انه زيادة خاصة في البيع أو القرض أو غيرهما من العناوين مع الشرائط الشرعية . وقد عرّفه صاحب الرياض قدس سره شرعا بقوله انه « بيع أحد المتماثلين المقدرين بالكيل والوزن في عهد صاحب الشرع أو في العادة بالآخر مع زيادة في أحدهما حقيقة أو حكما أو اقراض أحدهما معها مطلقاً وان لم يكونا مقدرين بالأمرين إذا لم يكن باذل الزيادة حربيا ولم يكن المتعاقدان والداً مع ولده ولا زوجاً مع زوجته وربما يبدل البيع بمطلق المعاوضة ولا يخلو عن قوة وفاقا للطوسي وفخر الدين والشهيدين والمحقق الشيخ على وغيرهم . . » انتهى موضع الحاجة من كلامه ونحوه ما حكاه في الجواهر عن المسالك وعن فقه القرآن للراوندي أصل الربا الزيادة والربا هو الزيادة على رأس المال من جنسه أو مماثله وأنت تعرف ان ما ذكروه في التعريف يكون هو الشرائط العامة وليس المراد التعريف بكل شرط خاص كوحدة الحنطة والشعير في الجنسية والقبض في بيع الصرف في المجلس والا فيلزم ان يذكر كتاب الربا في تعريفه هذا مع أن تعريف المسالك والرياض بأنه بيع أحد المتماثلين متوقف على أن يكون الربا نفس المعاملة لا الزيادة وتعريف المناهل أقرب وسيأتي في شرح مسألة 5 زيادة كلام في أنّ الحرام هو الزيادة أو البيع هذا مع أن هذا التعريف لو تم لا يكون شاملًا لعدم شموله لغير البيع من المعاملات الربوية والدليل‌على ما ذكرناه من