الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

13

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم)

فاضطر إلى بيع داره مثلًا لمعالجته حيث إن حبّه لابنه أشد من حبّه لداره فعلى الأول يكون الرفع شرعاً ارشاداً إلى حكم العقل وعلى الثاني يكون الرفع امتنانا وارفاقاً من الشرع بلحاظ تسهيل الأمر على العباد ثم إن الرفع تارة يلاحظ بالنسبة إلى التكليفيات كحرمة شرب الخمر وأخرى بلحاظ الأجزاء والشرائط لمركب مأمور به كرفع شرط جزء في الصلاة للاضطرار وثالثة في الوضعيات وهي أيضاً على نحوين : الأول المعاملات التي يترتب الأثر على نفس الرفع كالبيع الاضطراري والثاني الوضعيات التي يترتب رفعها على رفع التكليفيات كالاضطرار إلى حنث النذر الذي يكون لازمه سقوط الكفارة على وجه وعدم سقوطه على وجه آخر وكالمقام الذي يكون البحث فيه من جهة ان رفع الحكم التكليفي لو فرض هل يوجب رفع الحكم الوضعي وهو حدوث ملكية شخص أو رفع ملكيّة آخر أم لا ، فإذا عرفت ذلك فنقول لا شبهة في رفع الأحكام التكليفية بالاضطرار كما أنه يرتفع حرمة شرب الخمر بلحاظ التداوي به واما الرفع في الأجزاء والشرائط بلحاظ التكليف فهو مسلم واما بلحاظ الحكم الوضعي وهو خروج الجزء مثلًا عن نظام الجزئية ليكون بقية العمل صحيحة أو بقائه في نظامها فيكون العمل بدونه باطلًا فهو مختلف فيه وان كان الحق فيه كما حررناه في الأصول هو خروجه عن نظام الجزئية واما بلحاظ الوضعيات التي هي معاملات فهذه الفقرة غير شاملة لان شمولها لها خلاف الامتنان ضرورة ان رفع الأثر عن المعاملة موجب لعدم صحتها وعدم امكان بيع الدار في المثال لمعالجة الابن بل لما كان على حد الالجاء أيضاً ولذا يفرق بين المعاملة الإكراهية والاضطرارية فان الرفع في الأولى وفق الامتنان وفي الثانية خلافه . واما الوضعيات المترتبة على التكاليف مثل كفارة حنث النذر فالظاهر أن