الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

23

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات)

الأولية التي لا مانع للناس من التصرف فيه ، غاية الأمر تارة يكون الحرية للمكان بلا قيد ولا شرط وأخري مع القيد والشرط كوقف المدرسة العلمية لخصوص الطلاب أو جعل الدار وقفاً لخصوص أولاده الذكور أو هم مع الإناث من نسله ؛ والشاهد عليه هو أنّ العين لا تدخل في ملك أحد بل ما يدخل في الملك أو يكون مباحاً هو المنفعة ، سواء كان الوقف خاصاً أو عاماً . الدليل الثاني : عدم إمكان دخول عين أو منفعة بسبب اختياري في ملك الغير من دون قبول واحترز بالاختياري عن ملك الوارث الإرث أو ملك المجنيّ عليه الدية . وفيه : أنّ هذا لا دليل عليه بل هو ادعاء محض ومصادرة علي المطلوب كما عن الحدائق ، فإنّه كما أمكن تحقق الملك بالإرث يتحقق بجعل الواقف وإنشائه الوقف ؛ ألا تري أن بعض الناس في الأوقاف العامة التي ربما ترجع منفعتها إليهم - كوقف المسجد والمدرسة - لا يرضي بأن يكون الواقف زيداً لغرض شخصي كعداوته له ومع ذلك يصح الوقف ويترتب عليه أثره مع أنّ هذا الشخص من حيث إنّه من المسلمين ومن حيث إنّه ربما ينطبق عليه العنوان ينتفع بذلك وما ذكر وإن لم يكن ملكاٌ ولكن يكون حقاً من حقوق المسلمين بعد الوقف . نعم ، في الأوقاف الخاصة مثل الوقف علي الأولاد أو علي هذا الشخص ومن بعده علي عقبه ربما يتوهّم انّه منافٍ لسلطنة الناس علي أنفسهم ، فربّ نفس يتأبّي عن ذلك ؛ ولكنه مندفع من جهة أنّ هذا الشخص له السلطة علي الإعراض عمّا له حق التصرف فيه ولا يلزم بجعله في أمواله ، فإذا أعرض عنه يتصرف فيه غيره من الناس أو من الموقوف عليهم ولا دخل له في أصل الوقف بلحاظ البطون الآتية ولا بلحاظ سائر