الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

21

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات)

غير المسجد في الحكم . ثم إنّ الظاهر تحقق وقف المسجد بأن يقول : « جعلته مسجداً » ووقف الحسينية بأن يقول : « جعلته حسينية » . فإن الظهور العرفي من هذا اللفظ هو الوقفية لما مرّ من أنّ الوقف يتحقق بكل ما دل عليه وإن لم يكن بلفظ الوقف . المسألة الثالثة : لا إشكال في التوكيل في الوقف وانّما الكلام في جريان الفضولية فيه وقد حكي الخلاف والإشكال فيه وفي الوسيلة : « لا يبعد جريانها فيه لكن الأحوط خلافه » والتحقيق هو أنّ العقد الفضولي يكون علي القاعدة ، لأنّ العقد إذا لم يكن له الرضا ممن له ذلك ولم يكن منتسباً إليه فألحقه يتم أوزاره عند العرف والعقلاء فإذن يكون ما ورد من النصّ في مورد البيع أو النكاح من موارد تطبيق القاعدة ولا يكون تعبداً محضاً ، فإذا لم يردع عنه الشرع الأنور يؤخذ بمقتضي القاعدة والوقف لم يردع عن عقده فضولًا . فيصح إذا لحقه الإجازة من المالك وفي العروة قال فيه خلاف وإشكال ثم جعل المبني هو كونها موافقة للقاعدة وعدمها ولم يختر إحديهما . فإن قلت : قد ادّعي الشيخ في متاجره في أول بحث الفضولي الاتّفاق علي عدم مجيء الفضولي في الإيقاعات ، فعلي فرض كون الوقف من الإيقاع لا يصح الفضولي منه . قلت : إنّ ادعائه الاتفاق علي فرض كونه كالإجماع ليس من الإجماع المحصّل بل من الإجماع المنقول مع أنّ المتيقن منه ما كان مثل الطلاق والعتق وأمّا المقام الذي يكون فيه نوع انتقال من الواقف إلي غيره ولو بالنسبة إلي المنفعة فهو غير شامل له ، مضافاً بأنّ سند الإجماع المنقول لعلّه ما ورد من انّه « لا عتق إلا في ملك » وما ورد من أنّ « الطلاق بيد من أخذ