الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

12

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات)

وعلي فرض كونه إيقاعاً لا يحتاج إلي القبول ولكن علي أيّ حال يكون هو من الإنشائيات التي هي محتاجة إلي قصد الإنشاء وإتيان المبرز لها . « 1 » ثم المبرز لها إمّا أن يكون قولًا من الأقوال أو فعلًا من الأفعال كما في المعاطاة كجعل شيء في المسجد بنية كونه وقفاً له فالبحث هنا في جهتين : الأولي : في الوقف بالصيغة ، فإنّه لابدّ من إتيان لفظ يدلّ علي هذا العقد الخاص فإنّ الوقف عبارة عن إزالة الملك عن نفسه بحيث لا يدخل العين في ملك غيره لأنّ معناه تحبيس الأصل وأما ثمرتها فيمكن أن تكون ملكاً كالوقف علي الجهات الخاصة أو مباحاً للغير كالوقف علي الجهات العامة ، فكلّ لفظ دلّ علي هذا المعني يكفي لذلك كما قال السيد في الوسيلة : « مسألة : يعتبر في الوقف الصيغة وهي كل ما دلّ علي إنشاء المعني المذكور مثل وقفت وسبّلت وتصدّقت إذا اقترن به بعض ما يدلّ علي إرادة المعني المقصود ، كقوله : « صدقة مؤبّدة لا تباع ولا توهب » ونحو ذلك وكذا قوله : « جعلت أرضي ( أو داري أو بستاني ) موقوفة ( أو محبّسة أو مسبّلة ) علي كذا » ولا يعتبر فيه العربية ولا الماضوية بل يكفي الجملة الإسمية كقوله « هذا وقف » أو « هذه أرضي موقوفة ( أو محبّسة أو مسبّلة ) » . انتهي وما ذكره متين إلا أن الكلام في أنّ اللفظ الصريح هل هو لفظ « وقفت » فقط أو مع « حبّست » و « سبّلت » أو الجميع محتاج إلي قرينة كلفظ « حرّمت وأبّدت وتصدّقت » ؟ ففي المتن أنّ الصريح ليس غير لفظ الوقف كما في المبسوط « 2 » انّه قال : « الذي يقوّي في نفسي أنّ صريح الوقف قول واحد وهو

--> ( 1 ) وقال في العروة « ظاهر العلماء الإجماع علي اشتراط الصيغة في الوقف وانّها بدونها غير صحيح » ( 2 ) ج 3 ، ص 292 .