شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
56
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع)
وبطلان الجماعة لا يلازم بطلان الصلاة وعدم بطلانها مع التعبدية أظهر بل لا تبطل الجماعة أيضاً ولا يبعد القول ببطلان الصلاة على التعبدية لتعلق النهي بالصلاة من جهة النهي بجزئه لأن للركوع جزء لها فإذا قدر على الإمام صار الركوع منهياً عنه مضافاً إلى أن التكليف القطعي بالصلاة لا تحصل البراءة والأجزاء بهذه الصلاة فيجب الاحتياط وبطلان الجماعة حينئذ من جهة بطلان الصلاة ظاهر فالأحوط بل الأقوى البطلان إلّا إذا قام الإجماع على الصحّة فيهما كما نقل والظاهر عدم ثبوته وليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط اما على الشرطية فبطلان الجماعة ظاهر فإن استمر على نية القدوة أو لم يأت بوظيفة المنفرد أو ترك واجباً عليه كما إذا ركع قبل تمام قراءة الإمام أو رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الذكر عمداً فالصلاة باطلة رأساً والأحوط الإعادة مطلقاً بعد الإتمام منفرداً ان قلنا بجواز الانفراد مطلقاً وإلّا فيتم جماعة ثمّ يعيد فتأمل . لكن الظاهر من أدلة وجوبها الشرطية للجماعة ولا تعبّد فيها بل المسألة عقلية والنصّ النبوي وغيره ارشاد إليه فظهر بطلان الجماعة بتقديم المأموم في الأفعال ويؤيد ذلك استصحاب بقاء الصلاة وحرمة المنافيات ووجوب الاتمام والظاهر من كلمات بعض الأصحاب أيضاً الشرطية دون التعبد وقال الشيخ في رسالة الجماعة ما مفاده ان المشهور على عدم الشرطية لعدم عدهم التقدم من مبطلات الجماعة ويقولون بالاثم فقط . وممّا ذكرنا ظهر أن الاحتياط باتمام الصلاة منفرداً ثمّ الإعادة حينئذ لا يخلو عن حسن والأقوى بطلان الجماعة ووجوب الاتمام منفرداً فما ورد من النصوص المعتبرة على وجوب العود إلى الركوع والسجود والقيام بنحو الاطلاق عند تقديم المأموم وسبقه الإمام محمول على غير صوره العمد ويؤيده رواية ابن فضال وهي في حكم الصحيحة في الاعتبار في رجل كان خلف إمام يأتم به فيركع قبل أن يركع الإمام وهو يظنّ ان الإمام قد ركع فلما رآه لم يركع رفع رأسه ثمّ أعاد الركوع مع الإمام أيفسد ذلك عليه صلاته أم تجوز تلك الركعة