شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)

45

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع)

الخلاف بالمنع مع أن الغالب وجود الشبكة للمقاصير وليس الصف المتقدم حائلًا بالنسبة إلى المتأخر إجماعاً بل بالضرورة من الدين وإنما يمنع الحائل إذا كان بين الإمام والمأموم أو بين الصفين فتبطل صلاة الصفوف المتأخرة عن الحائل كما صرّح به في الصحيحة والمشهور على جواز الحائل بين النساء والرجال ويدلّ عليه رواية عمّار وهي لا يخلو من جهتين عن الخدشة . والأحوط عدم الاقتداء وبطلان الجماعة لمن هو في خارج الباب ولم يكن بحياله ولا اشكال في صحّتها للصف المتأخر عن صف المحاذي للباب لظاهر النصّ في الصحيحة التي قصرت الصحّة بمن هو بحيال الباب دون من على يمينه ويساره لوجود الحائل بينهما وبين الصف المتقدّم وهو جدار المسجد اما صحّة جماعة الصف المتأخر فلعدم الحائل بين الصفين فظهر أن المناط في الصحّة وعدمها ليست المشاهدة بل الحيلولة والمناط صدق الحائل والستر سواء ستر جميع الامام أو لا وسواء ستر الامام في جميع حالات الصلاة أو في بعضها ولو في حال السجدة مع صدق الساتر والحائل وسواء كان مثقباً ومشبكاً أو لا وسواء كان الساتر الجدار أو غيره ولو كان بالثوب الرقيق مع صدق الستر بل لا يبعد البطلان مع حيلولة مثل الشيشة التي يرى الامام من خلفها لصدق الحيلولة في الجميع وليس الحكم معلقاً على المشاهدة فلا بأس بالظلمة لعدم صدق الحائل بها ولا بعبور شخص بين الصف والإمام أو بين الصفين لعدم صدق الحيلولة مع عدم الاستمرار ولاستصحاب الجماعة مع الشك في عروض الحائل في الأثناء ثمّ إنه تبطل الجماعة بعروض الحائل في الأثناء ويصير منفرداً بصلاته فالأحوط نيّة الانفراد فلو لم ينوه وأتى بوظيفة المنفرد باقياً على اعتقاد القدوة جهلًا أو سهواً فصلاته صحيحة للأصل واما مع العلم ببطلان الجماعة وعدم الاتيان بوظيفة المنفرد أو أتى بها ولكن بقي على نيّة الجماعة فصلاته فاسدة اما في الأوّل لنقصان الجزء أو الشرط عمداً واما الثاني فلكونها تشريع منهى تبطل العبادة به وتعلق النهي بالعبادة مفسد وان شك في عروض الحائل في ابتداء الصلاة سواء سبق العدم أوليس له حالة سابقة فالأصل عدمه وليس احراز عدم الحائل شرطاً بل الحائل مانع فيكفي الأصل في عدمه والقول بأنه أصل مثبت لا ينفع إنما هو على القول بالشرطية ولا نقول به فظاهر الصحيحة مانعية الحائل ويظهر من رواية الحلبي