شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
42
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع)
دليل على صرف ظواهرها منه إلى الندب إلّا الصحيحة « الصلاة فريضة وليس الاجتماع بمفروض في الصلاة كلّها ولكنها سنّة » « 1 » وهي قاصرة دلالتاً عن مقاومتها لذلك لاستعمال السنّة في الواجب كثيراً ولعلّ الإجماعات المنقولة بل المحصلة صارفة ظواهرها إلى الندب وهي جابرة لضعفها من حيث الدلالة والأصل يساعدها لعدم وجوب المتابعة بالأصل وعدم سقوط القراءة نعم المتيقن من الصحيحة المذكورة ومن الإجماع حرمة الاعراض عنها ووجوبها في بعض الأوقات خروجاً عن صدق الأعراض بل هو المفهوم من الصحيحة النافية عن الوجوب في الكلّ فلا ينافي الوجوب في البعض وهو الأحوط ولا اشكال في عدم مشروعية الجماعة في النافلة مطلقاً إلّا في الاستسقاء نصّاً وإجماعاً منا ويكفي في الردع عنها فيها خبر الخصال « ولا يصلي التطوع في جماعة الخ » « 2 » وخبر العيون « لا جماعة في نافلة » « 3 » وغيرهما من المستفيضة المصرّحة بأنها بدعة فيها مطلقاً والأصل يساعده أيضاً وسياقها أبية عن حملها على الكراهة بقرينة ما ورد في الاذن فيجب تأويلها أو طرحها لموافقة العامّة العمياء واطلاقات الجماعة في الصلاة مقيدة بالفرائض خصوصاً اليومية كقوله ( ع ) « لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلّا من علّة » « 4 » ويظهر من كثير من أخبار الجماعة ان تشريع الصلاة أو لا وبالذات إنما هو في الجماعة وتشريعها منفرداً إنما هو من جهة الاعذار الشرعية والعقلية فالأصل في الصلاة الجماعة والانفراد بدل اضطراري عنها كالتيمم إلّا أن الإجماع قائم على عدم الوجوب كذلك وفي الصحيحة اشعار بذلك هذا في الفرائض واما في النوافل فالأصل فيه الانفراد على ما يظهر من أدلة اختفاء المندوبات واظهار الفرائض في الصلاة والزكاة والصدقات وغيرها من النصوص في المقام فظهر ممّا حققناه وجوب الجماعة في الجملة واستحبابها في جميع الفرائض وحرمة الاعراض عنها وحرمتها في النوافل مطلقاً عدا ما استثنى كالاستسقاء
--> ( 1 ) . الكافي 3 : 372 والتهذيب 3 : 24 ووسائل الشيعة 8 : 285 . ( 2 ) . خصال 2 : 605 وبحارالأنوار 10 : 224 ووسائل الشيعة 8 : 335 . ( 3 ) . التهذيب 3 : 64 والاستبصار 1 : 464 ووسائل الشيعة 8 : 32 . ( 4 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : 38 والتهذيب 6 : 241 ووسائل الشيعة 8 : 317 .