شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
32
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع)
وقضائه ( ص ) بعد التحول عن مكان الغفلة وابتدائه بالنافلة ثمّ بالقضاء وهي مع صحّة مسندها صريحة أيضاً والخدشة فيهما بمخالفتها لُاصول المذهب مندفعة بأن لا مانع في انامته تعالى للمصلحة على الامّة كما هي في صريح النصّ فتأمل . إذا عرفت هذا فثبت ان العدول من الحاضرة في السعة إلى الفائتة غير واجب بل هو مندوب لأن الوجوب متفرع على القول بالمضايقة فإذا ثبت المواسعة فيها وجواز الشروع في الحاضرة والنافلة لمن عليه الفائتة فالأصل براءة الذمّة عن وجوب العدول مع التذكر في الأثناء أيضاً والأمر به في النصوص محمول على الاستحباب بقرينة ما دلّ على عدم التضيق في القضاء واحتمال التعبد في وجوب العدول في خصوص الأثناء مع القول بالمواسعة فبعيد في الغاية وإن كان الأحوط العدول فتأمل . ثمّ اعلم أن العدول من صلاة إلى أخرى يحتاج إلى دليل والأصل يقتضي عدم جوازه إلّا فيما ثبت بالدليل لتوقيفية العبادة أوّلًا ودلالة نصوص النيّته كقوله « لكلّ امرء ما نوى » « 1 » ثانياً واستصحاب وجوب اتمام الأولى ثالثاً وغير ذلك من الأدلّة فالواجب الاقتصار فيه بالموارد المنصوصة الآتية ولا يجوز العدول بعد الاتمام على المشهور بل الإجماع عليه كما نقل بالتواتر فما في الصحيحة من العدول بعدها موول لقوله « فإنما هي أربع مكان أربع » « 2 » نعم الأحوط فيما نسي الظهر وصلّى العصر ثمّ ذكر ذلك الاتيان بأربع بقصد ما في الذمّة لا بقصد العصر كما يظهر من الصحيحة ولا بقصد الظهر كما يظهر من قول المجمعين بل يأتي بها قربة إلى الله وامتثالًا لأمره تعالى ومن موارد المنصوصة في العدول ما في صحيحة زرارة في العدول عن اللاحقة من الحواضر إلى السابقة ومن الحاضرة إلى الفائتة الواحدة لأن مورد روايات العدول إنما هو مع وحدة الفائتة فيحتاج في موارد التعدد والكثرة إلى الدليل لولا الإجماع عليه ولا أظن ثبوته فالأحوط عدم العدول مع التعدد بناءً على ما اخترناه من عدم الترتب بين الحواضر والفوائت وعدم وجوب العدول فيها لما مرّ في أدلّة المواسعة وان العدول محكوم بالاستحباب كما أشرنا
--> ( 1 ) . التهذيب 4 : 186 ووسائل الشيعة 1 : 48 وبحارالأنوار 67 : 210 . ( 2 ) . الكافي 3 : 291 ووسائل الشيعة 4 : 290 وبحارالأنوار 85 : 223 .