شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
28
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع)
محمّد ليست بفريضة ان قضاها فهو خير يفعله وان لم يفعل فلا شيء عليه » « 1 » ولولا التسامح في أدلّة السنن لكان القول بعدم استحباب قضاء الرواتب من المريض لا يخلو عن وجه لصراحة نفي القضاء في رواية الأولى وعدمها في الثاني إذ لا ظهور لها في المطلوب لاحتمال ان القضاء فيها بمعنى الاتيان كقوله تعالى فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ . . . الخ « 2 » واستعمال القضاء في الأداء في النصوص أكثر من أن تحصى فلعلّ السائل سئل عن المريض هل ينبغي له ترك النافلة فأجاب ( ع ) بأنه ليست بفريضة ان شاء فعل وأدرك الثواب وان شاء لم يفعل لعسرتها عليه ودلالتها في ما فهمه المشهور وإن كانت أظهر ممّا احتملنا إلّا أن الاحتمال يسد باب الاستدلال وعلى الله الاتكال . ويستحبّ لمن يكثر عليه القضاء من الرواتب ويعسر عليه من كثرته القضاء ان يتصدق مكان كلّ صلاة بمدّ لكلّ مسكين فإن لم يقدر فمد لكلّ أربع ركعات من صلاة الليل والنهار فإن لم يقدر فمد لصلاة الليل ومد للنهار والصلاة أفضل وعليه الأصحاب ويدلّ على ذلك صحيحة عبد الله بن سنان الطويلة فراجع الوسائل والمدارك وغيرهما من مظانها . فرع : إذا أفاق المجنون والمغمى عليه أو طهرت الحائض أو النفساء أو اسلم الكافر أو بلغ الصبي قبل الغروب بمقدار الطهارة والركعة يجب عليهم الأداء فلو تركوا يجب القضاء كما إذا حصل العذر بعد الزوال بمقدار درك الصلاة بأقل الواجب مع الطهارة يجب عليهم القضاء بعد ارتفاع العذر والوجه فيهما ظاهر وقد مضى في باب المواقيت وفي كتاب الطهارة في أحكام الحيض والنفاس فراجع ومن هنا ظهر حكم القضاء في الادواري من الجنون فإنه مختلط الحال ولكلّ حال حكمه . الفصل الثاني : في وجوب الترتيب في الفوائت يجب الترتيب في الفوائت كما يجب في الحواضر على المشهور ويدلّ عليه بعد الإجماعات
--> ( 1 ) . الكافي 3 : 412 والتهذيب 3 : 306 ووسائل الشيعة 4 : 79 . ( 2 ) . جمعة : 10 .