شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
26
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع)
واطلاق النصوص يشمل ما إذا كان الأغماء بفعله وإن كان الأحوط له القضاء كالسكران مطلقاً للأصل المذكور ولا وجه لالحاق السكران بالمغمى عليه في سقوط القضاء لعدم النصّ له في المسألة فيجب القضاء عليه مطلقاً كما يجب على النائم بالنوم المستوعب مطلقاً للأصل المذكور في الصلاة والنصوص المستفيضة الآمرة بالقضاء عليه كرواية النبوي المشهور المعمول به « من نام عن صلاة أو نسيها فليقضها إذا ذكرها » « 1 » وغيره كثيرة واطلاقها يعم ما هو عادي وما خرج من العادة مضافاً عن الأصل المذكور في المسألة . والاشكال في تأسيس الأصل بأن العمومات والاطلاقات التي هي المدرك له إنما يعم ما صدق عليه الفوت وهو فرع وجوب الأداء فلا يشمل الأغماء والنوم وأمثالهما ممّا لا تكليف فعلًا بالأداء لرفع القلم عن النائم والمغمى عليه مدفوع بأن عموم ما فات يشمل لغة وعرفاً وتبادراً كلّما فاتت الصلاة في أي حال من الحالات من الصغر والجنون والإغماء والمرض والنسيان والسهو والجهل والعهد تقول فاتت الصلاة مني في الأمس للأغماء أو النوم مع عدم التكليف بالأصل فعلًا والأصل في الاستعمال الحقيقية وقد مرّ آنفاً عدم الملازمة في الأداء والقضاء من الطرفين وامكان الانفكاك بينهما من الجانبين كصلاة الجمعة والعيدين في ثبوت الأداء دون القضاء لما يأتي من الدليل عليه في محله وصلاة الناسي والنائم والجاهل في تمام الوقت يثبت له القضاء دون الأداء لحديث الرفع وغيره والحاصل ان الاشكال في العموم والتشكيك في الأصل المذكور ممّا لا وجه له بعد النظر في الأطراف بعين الانصاف والحذر عن الاعتساف . الفصل الأول : في قضاء الرواتب من النوافل قد ظهر ممّا قرر في المقدمة وجوب القضاء عند فوت الصلاة مطلقاً عدا ما استثنى من صلاة الجمعة والعيدين ومن الحائض والنفساء والمغمى عليه والكافر الأصلي والمخالف المستبصر وفاقد الطهورين على الخلاف المذكور فيه فيجب القضاء في جميع الفرائض ويستحبّ في النوافل المرتبة ولا فرق بين العمد والسهو والنسيان والنوم وقد مرت أدلّة الجميع
--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل 6 : 430 .