على غضنفرى
89
التكرار في القرآن
وَ لَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ . . . « 1 » . و غير هذا من الآيات التي نزلت في هذا المجال . فكلّ آية تكشف عن مجهول خاص وتتكلم على شى غير ما تكلمت به في آية اخرى ونزل على قوم وعلى لسان احد وهكذا من الظروف المختلفة والأسباب المتعددة لنزول الآيات . البحث الثاني : التكرار في المعاد تكرر في القرآن بعد التوحيد ، البحث عن المعاد وليس هذا الّا بيان موارد مختلفة ونتايج مهمّة من كلّ آية ، فمثلًا عندما جاء : ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَ أَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 2 » . اراداللّه تعالى ببيان انّه حقّ على الاطلاق ، والحقّ لا يصدر عنه الّا الحقّ ولو لم يكن معاد ولا تجي القيامة ولا يثاب السعيد ولا يعاقب الشقى ، فهو باطلٌ والباطل مردودٌ عنه تعالى . فانظر الى بعض هذه الموارد المتعددة : الف ) المعاد في الشرايع السابقة جاءت آيات كثيرة تحكى عن محادثة الأنبياء مع أقوامهم في إثبات المعاد نحو ما قال شعيب لقومه : . . . قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ ارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ / « 3 » . ب ) البحث عن وجوب المعاد وضرورته ببيان الدليل عليه . وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ
--> ( 1 ) - سورة النحل ، آية 36 . ( 2 ) - سورة الحج ، آية 6 . ( 3 ) - سورة العنكبوت ، آية 36 .