على غضنفرى

78

التكرار في القرآن

والبرائة من عذاب النّار كما في سورة الصافات ، ورحمته وفضله تعالى كما في سورة غافر والدخان . مع انّ هذه البشارة في كل آية بشارة لعدة من النّاس . فما في سورة النساء فهو للذي لا يتعدّي عن حدود اللّه ، و ما في سورة المائدة للصادقين و ما في الآية الاولى من سورة التوبة للمؤمنين والمؤمنات الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر و ما في الآية الثانية للمجاهدين بأموالهم وأنفسهم و ما في الآية الثالثة للسابقين من المهاجرين والأنصار و ما في الآية الرابعة للشهداء من المجاهدين وهكذا . . . . 4 - « و لكن أكثر الناس هم لا يشكرون » او بحذف المضاف اليه « الناس » او بحذف الضمير « هم » فقد جاء هذه عقيب خمس آيات في سورة البقرة ، آية 243 وسورة يونس ، آية 60 وسورة يوسف ، آية 38 وسورة النمل ، آية 73 ، وسورة غافر ، آية 61 . ففي آية البقرة انّ اللّه غفورٌ رحيم لجميع النّاس ونعمته تشمل النّاس كلهم و لكن أكثرهم لا يشكرون ، وفي سورة يونس معناه ان أكثر النّاس غافلون وافتروا علىاللّه تعالى بأحكام خرافية مبتدعة في تحريم النعمة على انفسهم ، وفي سورة يوسف دفعا لتوهم ان التوحيد كان فضلًا للنبىّ واسرتهم فحسب . فقال اللّه تعالى ، او قال يوسف على اختلاف في تفسير الآية ، ليس هذا مختصا بنبىٍّ بل فضل اللّه على النّاس كلّه و لكن أكثرهم لا يشكرون وفي سورة النمل ، هم لا يشكرون نعمة تأخير العقوبة وامهالهم الكافي لاصلاح انفسهم ، و ما في غافر معناه ان من اعظم النعم الالهية هو الحركة بتناوب الليل والنهار والضلام والنور فبدونها تعطلت الحياة ، لانّ الحياة من النور والنور من الحركة و لكن النّاس أكثرهم كانوا غافلين عن هذه النعمة العظيمة .