على غضنفرى
36
التكرار في القرآن
فيه » « 1 » . وقال القبيسى في المقدمتان : « و ترتيب الآيات في السور و وضع البسملة في الاوائل هو من النبي صلى الله عليه و آله ولما لم يأمر بذلك في اوّل برائة ، تركت بلا بسملة » « 2 » . قد يعبر عن المناسبة بين الآيات بالسياق ، وهو سبب لكشف القناع عن اللفظ والآية التي نريد ان نفهمها وله اثر واضح في تفسير الآيات ولا يمكن انكاره . مع ان للسياق دور مهم لفهم المترادفين والمتباينين بل لجميع الألفاظ القرآنية ، وسبيل وجيه للتفصيل بين السور المكية والمدنية وترجيح بعض القرائات على بعض . وقال ابن القيم الجوزية : « السياق من اعظم القرائن الدالة على مراد المتكلم فمن اهمله غلط في نظره وغالط في مناظرته » « 3 » . نعم ، قد تفهم المناسبة بين الآيات بسهولة في كثير من الآيات و لكن قد يوجد في بعضها غموض بدوى فيها يحتاج الى تدبر ودقة لكشف المناسبة ، فمثلًا : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَ الْحَجِّ وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ « 4 » . فماهي المناسبةبين الاهلّة والعلم بمواقيت
--> ( 1 ) - البرهان ، ج 1 ، ص 316 . ( 2 ) - المقدمتان ، ص 275 . ( 3 ) - الوجوه والنظائر لسلوى محمد ، ص 62 . ( 4 ) - سورة البقرة ، آية 189 .