على غضنفرى
299
التكرار في القرآن
قبلتم منا ، وبالجمله فليس ذلك التسائل المستفهمين ، بل هو تساؤل التوبيخ واللوم واللّه أعلم » « 1 » . وقال صاحب الميزان في تفسير الآية الثانية : « حكاية محادثة تقع بين أهل الجنة ، فيسأل بعضهم عن أحوال بعض ويحدث بعضهم بما جرى عليه في الدنيا وتنتهى المحادثة الى تكليمهم بعض أهلالنّار وهو في سواء الجحيم . . . فضمير الجمع لأهل الجنة من عباداللّه المخلصين وتسائلهم سواء بعضهم عن بعض ممّا جرى عليه » « 2 » . وقال الرازي : « ولماتمم اللّه صفات أهل الجنة قال « فاقبل . . . » . . . والمعنى : فقيل بعضهم على بعض ( من أهل الجنة ) يتسائلون عما جرى لهم وعليهم في الدنيا » « 3 » . وامّا الآية الثالثة فهي نزلت في أصحاب الجنّة لما رأوا ما قد حلّ بهم ، أقبل بعضهم على بعض يلومون أنفسهم فيما عزموا عليه . إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ « 4 » . كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ « 5 » . نزلت الاولى في عذاب المجرمين فهم معذبون مثل الذين قالوا : « ما كان عليكم من سلطان » ، ونزلت الثانية في هلاك المجرمين في الدنيا كالامم السابقة مثل قتلهم يوم بدر
--> ( 1 ) - تفسير الكبير ، ج 25 ، ص 134 . ( 2 ) - تفسير الميزان ، ج 17 ، ص 139 . ( 3 ) - تفسير الكبير ، ج 26 ، ص 139 . ( 4 ) - سورة الصافات ، آية 34 . ( 5 ) - سورة المرسلات ، آية 18 .