على غضنفرى

297

التكرار في القرآن

قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ يَقْدِرُ لَهُ وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ « 1 » . الآية الاولى نزلت في الكفار و لم تذكر فيها لفظة « عباده » ، والثانية نزلت في المؤمنين وذكراللّه تعالى فيها « من عباده » وقال : « لمن يشاء من عباده » . قال الطبرسي في تفسيره : « انّما كرره سبحانه لاختلاف الفائدة ، فالاوّل توبيخ للكافرين وهم المخاطبون به والثاني وعظ للمؤمنين فكانّه قال : ليس اغناء الكفار واعطائهم بدلالة على كرامتهم وسعادتهم بل يزيدهم ذلك عقوبة ، واغناء المؤمنين يجوز ان يكون زيادة في سعادتهم بان ينفقوها في سبيل‌اللّه ويدل عليه قوله « ما انفقتم من شى فهو يخلفه » أي : و ما أخرجتم من أموالكم في وجوه البرّ ، فانّه سبحانه يعطيكم خلفه وعوضه ، امّا في الدنيا بزيادة النعمة وامّا في الآخرة به ثواب الجنة » « 2 » . إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ / « 3 » . إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ « 4 » . نزلت الآية الاوّل في بيان لنفخة الاولى التي بها يموت الخلق كلّهم وقيل عندما قتلوا الكفار « حبيب النجار » غضب‌اللّه عليهم فصاح جبرائيل بهم صحيحة فماتوا عن آخرهم فلا يسمع لهم حس كالنار اذا طفئت . ونزلت الثانية في النفخة الثانية في يوم‌القيامة التي يحيى اللّه تعالى الخلق من الجن

--> ( 1 ) - سورة سباء ، آية 39 . ( 2 ) - تفسير مجمع‌البيان ، ج 8 ، ص 222 . ( 3 ) - سورة يس ، آية 29 . ( 4 ) - سورة يس ، آية 53 .