على غضنفرى

278

التكرار في القرآن

وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ لا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ « 1 » . نزلت الآية في ضمن عشر اصول من برنامج الاسلام لمواجهة المخالفين وتبين فيها الدعوة الى الحقّ وسبيلها وكيفية العقاب والعفو واسلوب الصمود امام موأمراتهم و غير ذلك ، ونزلت الآية الثانية بعد الحديث عن انكار المعاندين والذين يكذبون ويستهزئون بيوم الدين تسلية لقلب النبي صلى الله عليه و آله . وَ لَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَ ما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً « 2 » . وَ لَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً / « 3 » . وَ لَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَ كانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا « 4 » . ليست بتكرار بعد ما نرى من اختلاف النّاس في قبولهم للقرآن والأخذ به . وَ قالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَ رُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً « 5 » . ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وَ قالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَ رُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً « 6 » . الآيتان تبحثان عن المعاد وبيان تسائل المنكرين و هل يمكن ان تجتمع هذه العظام البالية ؟ ففي الآية الاولى تبين جهلهم وضلالتهم ، والثانية نزلت لبيان عقابهم .

--> ( 1 ) - سورة النمل ، آية 70 . ( 2 ) - سورة الاسراء ، آية 41 . ( 3 ) - سورة الاسراء ، آية 89 . ( 4 ) - سورة الكهف ، آية 54 . ( 5 ) - سورة الاسراء ، آية 49 . ( 6 ) - سورة الاسراء ، آية 98 .