على غضنفرى

258

التكرار في القرآن

وَ يَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَ لا نَفْعاً إِلَّا ما شاءَ . . . « 1 » . قد جاء في سبب نزول آية الأعراف ، انّ قريشاً ارسلت عدة الى نجران ليسألوا اليهود مسائل ثمّ يلقوها على النبيّ لكشف عجزه عن اجابتهم و من جملتها عن الساعة ايّان مرسيها ؟ فقال اليهود لقريش ان اجاب النبيّ عن هذا السئوال فهو كاذب لانّ علمه عنداللّه تعالى . وامّا ما جاء في سورة يونس فهو كلام مشركى عصر النبي صلى الله عليه و آله فهم يريدون بهذا التسائل القاء الشك في قلوب النّاس ، وامّا تقدّم النفع على الضرر كما في سورة الأعراف أو عكسها في سورة يونس فقال الكرماني فيها : « أكثر ما جاء في القرآن من لفظي الضر والنفع معاً جاء بتقديم لفظ الضرّ على النفع ، لانّ العابد يعبد معبوده خوفاً من عقابه اولًا ثمّ طمعاً في ثوابه ثانياً ، يقويه قوله « يدعون ربّهم خوفاً وطمعاً » « 2 » وحيث تقدم النفع على الضر تقدّم لسابقة لفظ تضمن نفعاً و ذلك في ثمانية مواضع ( من القرآن ) » « 3 » . وَ إِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 4 » . وَ إِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ « 5 » . النزغ بمعنى الدخول في عمل لافساده وله معنى عام يطلق على جميع الوساوس

--> ( 1 ) - سورة يونس ، آيتى 48 و 49 . ( 2 ) - سورة السجدة ، آية 16 . ( 3 ) - البرهان في توجيه متشابه القرآن ، رقم 160 . ( 4 ) - سورة الأعراف ، آية 200 . ( 5 ) - سورة فصلت ، آية 36 .