على غضنفرى

247

التكرار في القرآن

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ « 1 » . يعرف مصداق الهداية والضلالة من الآيات السابقة على كلّ واحدة من هذه الآيات ، فالمصداق في الآية الاولى التابعين للعلم أو الظن ، وفي الآية الثانية الذين لا يؤمنون باللّه و اليوم الآخر والذين يسمون الملائكة اناثاً ، وفي الثالثة الذين لا يؤمنون بالنبي الخاتم صلى الله عليه و آله والذين يقولون انّه المفتون ، على انّه ورد في تفسير الآية الثالثة لعبداللّه الحسكاني رواية هكذا نصها : « أخبرنا السيد أبوالحمد مهدي بن نزار الحسيني القائني رحمه الله ، قال : حدثنا الحاكم أبوالقاسم عبيداللّه بن عبداللّه الحسكاني ، قال : حدّثنا أبوعبداللّه الشيرازي ، قال حدثنا أبوبكر الجرجاني ، قال : حدثنا أبوأحمد البصرى ، قال : حدّثني عمرو بن محمد بن تركى ، قال : حدثنا محمد بن الفضل ، قال : حدثنا محمد بن شعيب ، عن عمرو بن شمر ، عن دلهم بن صالح ، عن الضحاك بن مزاحم ، قال : لما رأت قريش تقديم النبي صلى الله عليه و آله عليا عليه السلام واعظامه له ، نالوا من على ، وقالوا : قد افتتن به محمد ، فانزل‌اللّه تعالى « ن والقلم و ما يسطرون » قسمٌ اقسم‌اللّه به « ما انت » يا محمد « بنعمة ربّك بمجنون ، وانّك لعلى خلق عظيم » يعنى القرآن الى قوله « به من ضله عن سبيله » وهم النفر الذين قالوا ما قالوا ، « و هو اعلم بالمهتدين » علي بن ابيطالب عليه السلام « 2 » . ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَ أَهْلُها غافِلُونَ / « 3 » . وَ ما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَ أَهْلُها مُصْلِحُونَ « 4 » .

--> ( 1 ) - سورة القلم ، آية 7 . ( 2 ) - تفسير مجمع‌البيان ، ج 10 ، ص 87 . ( 3 ) - سورة الأنعام ، آية 131 . ( 4 ) - سورة هود ، آية 117 .