على غضنفرى
241
التكرار في القرآن
احدثكم عن القرون الماضية فانزل الآية ، ونزلت الثانية في جمع الكفار بلاسبب خاص على كلامه و من هذا جائت بلفظ الجمع « يستعمون » فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ « 1 » . أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ « 2 » . إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى وَ ما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ / « 3 » . في الآية الاولى احتمالان وهما : 1 - انما الكفار والمشركين طلبوا ارجاعهم الى الدنيا لإصلاح امورهم و ترك ذنوبهم « فقالوا يا ليتنا نردّ ولا نكذّب بايات ربّنا » « 4 » ، و لكن القرآن يعتقد بانّهم اذا رجعوا الى الدنيا ، يعاودوا ما كانوا عليه وقالوا : انّ هي الّا حياتنا الدنيا . . . . 2 - انّ الآية تبحث عن بعض المشركين الذين ينكرون المعاد من رأس خلافاً لبعضهم المعتقدون بنوع منه . والآية الثانية من جملة محاجة وقعت بين من هو في الجنة وقرينه في جهنم ، فهو يراه في سواء الجحيم ، ثمّ يقول له : الم تكن انت قائل لى في الدنيا باننا لا نموت ولا نحيى ، وتقول : افما أنت بميّتين ؟ والآية الثالثة حكاية قول المشركين في انكار المعاد . فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ « 5 » .
--> ( 1 ) - سورة الأنعام ، آية 29 . ( 2 ) - سورة الصافات ، آيتى 58 و 59 . ( 3 ) - سورة الدخان ، آيتى 34 و 35 . ( 4 ) - سورة الأنعام ، آية 27 . ( 5 ) - سورة الأنعام ، آية 29 .