على غضنفرى
227
التكرار في القرآن
لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ « 1 » . هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ « 2 » . الآيتان تتحدثان عن النعمة الالهية العظيمة وهي بعثة الرسول الخاتم صلى الله عليه و آله وبرنامجه التعليمي والتربوي ، فآية آل عمران نزلت بعد يأس المؤمنين فيما وقع عليهم من غزوة أحد ، فاللّه تعالى بيّن أكبر نعمه على المؤمنين ، وآية الجمعة اشارة الى بعثة الرسول والهدف الأساسي من رسالته . . . . يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ / « 3 » . . . . يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً « 4 » . المقصود من العبارتين واحد وهو توصيف المنافقين الذين يتخلفون عن الجهاد ، امّا الآية الاولى نزلت في « عبداللّه بن ابيسلول » وأصحابه حينما انفصلوا عن جيشالاسلام في غزوة أحد ، والآية الثانية نزلت بعد واقعة الحديبية ، فانّ بعض النّاس اعرضوا عن السفر مع رسولاللّه صلى الله عليه و آله للعمرة خوفاً من القتل في مكة . فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَ الزُّبُرِ وَ الْكِتابِ الْمُنِيرِ « 5 » .
--> ( 1 ) - سورة آل عمران ، آية 164 . ( 2 ) - سورة الجمعة ، آية 2 . ( 3 ) - سورة آل عمران ، آية 167 . ( 4 ) - سورة الفتح ، آية 11 . ( 5 ) - سورة آل عمران ، آية 184 .