على غضنفرى
206
التكرار في القرآن
أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ « 1 » . فالآية الاولى خطاب للمؤمنين يوم الخندق لما اشتدّ بهم الخوف وحوصر المسلمون في المدينة فدعاهم اللّه تعالى الى الصبر ووعدهم بالنصر وقيل نزلت في حرب أحد ، والثانية نزلت في غزوة أحد وهي تخاطب الذين حلّ بهم البلاء واثخنوا بالجراح ، والثالثة نزلت في المجاهدين الّذين شاهدوا فتح مكّه ، و ما قال بعض بأن الخطاب في هذه الآية للمخاطبين جميعاً ليس في محلّه بعد ملاحظة السياق ، والرّابعة لبيان سنةاللّه الجارية في ا فتتان عباده جميعاً وانّه لا يختص بالامم الماضية وغيرها ولا يختصّ بالمسلمين . لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ « 2 » . لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَ احْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ / « 3 » . الآية الاولى جائت قبل آيات الايلاء وحكمه والثانية نزلت مطلقة وفيها كفارة حنث القسم . وَ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَ لا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ ما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَ الْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَ اتَّقُوا
--> ( 1 ) - سورة العنكبوت ، آية 2 . ( 2 ) - سورة البقرة ، آية 225 . ( 3 ) - سورة المائدة ، آية 89 .