على غضنفرى
204
التكرار في القرآن
قريش كانوا يتظاهرون بالإسلام في محضر رسولاللّه صلى الله عليه و آله ولكنهم يعبدون الأصنام عند ما يرجعون الى قريش ، والآية الرابعة نزلت في المشركين بعد انّ امهلهماللّه أربعة أشهر . وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ « 1 » . وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ « 2 » . الآية الاولى قد بيّنت هدف الجهاد في الإسلام وانّها نزلت بعد اقدام مشركى قريش على تشهير السلاح بوجه المسلمين كما انّهم اخرجوا المسلمين من بلادهم وهم الذين يقعون في الفتنة والفتنة اشدّ من ا لقتل . والآية الثانية نزلت بعد آية في دعوة الكفار والمشركين الى الحقّ لكى يغفراللّه ما قد سلف من ذنوبهم فانّ الإسلام يجبّ ما قبله . قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَ إِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ / « 3 » . فيمكن انّ يتوهم البعض انّ الجهاد والقتال قد مضى وقته وحان وقت السّلم والمغفرة فنزلت الآية التالية لكى ينذر اعداء الدّين بعد ان بشرهم بغفران ذنوبهم . هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ « 4 » .
--> ( 1 ) - سورة البقرة ، آية 193 . ( 2 ) - سورة الأنفال ، آية 39 . ( 3 ) - سورة الأنفال ، آية 38 . ( 4 ) - سورة البقرة ، آية 210 .