على غضنفرى

158

التكرار في القرآن

التي لا يعلمها الّا اللّه تعالى ورسوله صلى الله عليه و آله فهى من الرموز التي كانت بينهما . ومع هذا قضية التكرار في هذه الحروف أيضاً من العلوم التي لا يعلم تفسيرها ولا تأويلها الّا اللّه ورسوله ولا ينبغي الخوض في موضوع لا يمكن أن نقول فيه شيئاً الّا على سبيل الاحتمال . أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 1 » . أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 2 » . الآية الاولى اشارت الى المتقين ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتقين ) والثانية اشارت الى المحسنين « هدى ورحمة للمحسنين » . إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ / « 3 » . وَ سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ « 4 » . فانّ الحكم شامل لجميع الكفار في آية البقرة ، وذلك بملاحظة الاطلاق في ( انّ الذين كفروا ) في الاولى . و لكن الحكم يختص ببعض الكفار فيآية يس بملاحظة قوله تعالى في ما قبلها ( لقد حقّ القول على أكثرهم فهم لايؤمنون ) فبعض منهم يتبعون الذكر و يخشون الرحمن بالغيب . فقال الطبرسي في شأن نزول آية البقرة : « قيل نزلت في أبيجهل وخمسة من أهل بيته قتلوا يوم بدر . . . وقيل نزلت في قوم

--> ( 1 ) - سورة البقرة ، آية 5 . ( 2 ) - سورة لقمان ، آية 5 . ( 3 ) - سورة البقرة ، آية 6 . ( 4 ) - سورة يس ، آية 10 .